أمراض الخريف الموسمية : الأعراض ، طرق الوقاية والعلاج

يصاحب فصل الخريف العديد من التغيرات في الجو، ويرى الأطباء أن هذا الفصل أصعب من الشتاء، لأن تقلب الجو فيه يكون متتاليًا وغير مستقر، كما أن العديد من الناس لا ينتبهون إلى تحصين أجسامهم بالملابس والمشروبات والمناعة كما في فصل الشتاء، بالإضافة إلى أن الخريف هو موسم إنتاج حبوب لقاح النباتات البرية، ما يتسبب في ظهور أعراض الحساسية مثل حساسية الأنف والصدر من عطاس وسيلان واحتقان وسعال وضيق في التنفس وحكة وتدميع في العينين وحكة الأنف والصداع لدى العديد من الناس.

ما أكثر الأمراض انتشارًا في فصل الخريف؟

أولا أمراض الحساسية :
أولًا، أمراض الحساسية التنفسية: مجموعة من الأمراض التي تنتج عن ردود فعل غير طبيعية من قبل الجسم استجابة لمؤثرات مختلفة خارجية أو داخلية، ومن أكثر مسببات الإصابة حبوب اللقاح الناتجة عن النباتات البرية اليابسة في فصل الخريف، كذلك تسهم تقلبات الطقس والتغير الفجائي في درجة الحرارة إضافة إلى الغبار الموجود في الجو في مثل هذا الفصل بتهيج أمراض الحساسية وحدوث النوبات والتي تظهر على شكل عطاس وسيلان واحتقان وسعال وضيق في التنفس وحكة وتدميع في العينين وحكة الأنف والصداع.

يُمكن أن تؤدي الحساسية إلى الإصابة ببعض الأمراض ، فمثلا قد تتسبب الحساسية الأنفية في الإصابة بالتهاب في الأذن الوسطى أو التهابات الجيوب الأنفية الحادة و المزمنة ، كما ينتج عنها اللحميات الأنفية أو الإصابة بالحساسية في العين ، و شعور الشخص بالخمول و فقدان النشاط و الحيوية و الإصابة بالأرق .

ليس هناك علاج محدد لأمراض الحساسية و إنما يُمكن للشخص أن يحاول قدر الإمكان الابتعاد عن المسبب الذي يؤدي للإصابة بها ، مثل تجنب مصادر الغبار والبعد عن الأماكن التي يتواجد بها الحيوانات المسببة للحساسية، و يكون ذلك مع الاستعانة بنصائح الطبيب و العلاج الطبي .

 

 

ثانيًا، نزلات البرد (الإنفلونزا): يزيد في فصل الخريف انتشار الفيروسات المختلفة التي تزيد من نسبة الإصابة بنزلات البرد، وتتمثل أعراضها بسيلان أنفي كثير، مصحوب بآلام في الرأس، وعطاس متكرر، وانسداد في الأنف، و هي نفس أعراض حساسية الأنف، ويضاف لها إحساس بالغ بالإعياء، مصحوب بآلام في المفاصل، وارتفاع درجة حرارة الشخص المصاب.

ويتم علاج نزلات البرد بالمسكنات إضافة للراحة مع الإكثار من السوائل الدافئة والعصائر.

ثالثاً الأمراض التي تنتقل في المدارس :
هناك العديد من الأمراض التي تنتقل إلى الأطفال مع دخولهم للمدارس ، و التي يتسبب في حدوثها انتقال الجراثيم بواسطة الأيادي الملوثة عند إمساك الطفل يد طفل آخر ، كذلك يعمل وجود التلوث في الجو و الحمامات على انتشار الأمراض المختلفة .

إن غالبية الأمراض التي تنتشر في المدارس تكون أمراض جلدية ، كما أن القمل يسهل انتشاره بكثرة في المدارس بسبب الازدحام و كثرة احتكاك الطلاب ببعضهم البعض ، هذا بالاضافة إلى نزلات البرد و الحساسية والنزلات المعوية التي تزداد من خلال العدوى ، و لابد للأم أن تتابع طفلها باستمرار و تحرص على تغذيته و تقوية مناعته وتهتم بنظافته.

كيف يمكن الوقاية من الإصابة بأمراض الخريف؟

ارتداء الملابس الملائمة للطقس: انتقاء ملابس وسطية (لا صيفية ولا شتوية) وخاصة الملابس القطنية الطرية المناسبة للخريف، وعدم السير حافي القدمين لأن ذلك يسبب البرودة وآلام العظام.

تجنب التعرض للتيارات الهوائية الباردة: خاصة بعد الاستحمام، ولذلك يجب تنظيم مواعيد الاستحمام للأطفال فلا يجب أن تكون صباحًا قبل الذهاب للمدرسة ولا ليلًا إن كان الجو باردًا،  ويفضل تجفيف رأس الصغير وجسمه جيدًا.

الابتعاد عن الأماكن سيئة التهوية والحرص على تهوية المنزل وأماكن العمل بشكل جيد، والابتعاد عن التدخين والمدخنين، وتجنب الاختلاط بالمصابين بالفيروسات والجراثيم حتى لا تحدث عدوى.

الحرص على بالنظافة الشخصية: غسل اليدين بشكل متكرر، وعدم وضع اليدين على العينين أو الأنف إلا بعد التأكد من نظافتهما، ونظافة الوجه والفم والأسنان والشعر وقص الأظافر حتى لا تجمع كثيرًا من الجراثيم وتنقل الكثير من الأمراض المعدية وحمل المناديل الورقية باستمرار في أثناء البقاء خارج المنزل للمحافظة على النظافة.
اتباع نظام غذائي صحي: الالتزام بنظام غذائي متوازن ومتكامل، والإكثار من أكل الخضراوات والفاكهة الغنية بفيتامين سي لمقاومة نزلات البرد، والإكثار من تناول المشروبات العشبية المفيدة والساخنة مثل الزنجبيل والنعناع والبابونج والزعتر البري والليمون الدافئ بالاضافة إلى حساء الدجاج.

الالتزام بأسلوب حياة صحي: النوم بشكل كاف يوميًا، وممارسة التمارين الرياضية.

الحرص على تناول وجبة الإفطار يوميًا .
بالنسبة للرضع أفضل مناعة هي الرضاعة الطبيعية.