الحاجة السبعينية “هاجر” تواجه السرطان بجسدٍ منهكٍ لا يجد دواء يسعفه

الحاجة السبعينية “هاجر” تواجه السرطان بجسدٍ منهكٍ لا يجد دواء يسعفه

 

وزارة الصحة/ زينة محيسن

على مدار سنوات عدة تلقت الحاجة “هاجر” العلاج الكيمائي إثر إصابتها بالسرطان الخبيث الذي أنهك جسدها واضطرها إلى استئصال أذنها اليسرى، السرطان الذي أبى أن يفارقها عاد لينهش جسدها وأصابها بآلام كبيرة وهشاشة في العظام تسببت بكسرٍ في كتفها وآخر في قدمها.

الحاجة “هاجر” ذات الخمسة والسبعين سنة بجسد نحيل أنهكه الكبر، لم تكن تعلم أن العلاج الكيمائي وبرغم ما يسببه من ضعف وآلام في الجسد سيصبح بالنسبة لها غاية لا تدرك بعد انقطاعه في قطاع غزة، وانقطاع حتى العلاج المناعي اللازم لرفع مناعتها، لتبقى أسيرة آلامها التي لا تجد لها حلاً سوى القليل المسكنات التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

يقول ابن الحاجة “هاجر” الذي رافقها إلى المستشفى بحثاً عن شيء يخفف وطأة ألمها أن والدته عانت منذ فترة طويلة من مرض السرطان وأن انقطاع العلاج الكيمائي اللازم لحالتها منذ شهور عدة زاد من تدهور حالتها إلى درجةٍ جعلها اليوم تأنُ حتى الفجر من شدة الألم، الأمر الذي جعله ينتظر حلول الصباح بفارغ الصبر ليأتي بها إلى المستشفى.

في مستشفى الرنتيسي التخصصي لم تجد الحاجة “هاجر” ضالتها، فبرغم احتياجها إلى المبيت في المستشفى وتلقي جرعات كيمائية وعلاجاً مناعياً إلا أنها لن تجد فائدةً من بقائها في المستشفى مع الانقطاع الكامل للعلاجات الكيميائية والمناعية، ولن يجد الأطباء ما يقدموه لها سوى بعض مسكنات الألم.

الحاجة المسنة “هاجر” وجهت رسالتها باكية ” أحمل المسئولية لإسرائيل اللي محاصرتنا ومحاصرة المريض العيّان اللي ما بينام الليل من الوجع”.

أما ابنها وبخوف من فقدان والدته ناشد كافة الدول والمؤسسات الإنسانية بتوفير العلاج لكافة المرضى الذين ليس لهم أي ذنب وقُطع عنهم العلاج بشكل تعسفي ظالم.