الصحة : أغلاق ثقوب ووصلات شريانية وزراعة منظم في القلب عن طريق القسطرة

.

غزة : محمد محجز

معلوم بأن استحداث خدمة صحية لعلاج العيوب الخلقية عن طريق القسطرة كان يتطلب من وزارة الصحة توفير كافة الامكانيات اللازمة لهذه الخدمة من خلال التحضير الجيد سواء على مستوى كفاءة الكادر البشري، أو المستهلكات والأجهزة الطبية، إضافة إلى العناية والتخدير؛ وذلك لضمان بداية قوية قابلة للاستمرار والتطوير.

ويقول الدكتور محمد حلس استشاري القسطرة وعيوب الأمراض الخلقية في مستشفى الشفاء: ” بدأنا قبل عام باستحداث عيادة لعلاج عيوب أمراض القلب الخلقية عن طريق القسطرة، للكبار والصغار على حد سواء، حيث قمنا خلال الفترة الماضية بإجراء أكثر من ستين حالة، ما بين عادية ومتوسطة، إضافة إلى حالات دقيقة ومعقدة.

وأضاف: ” قمنا بإغلاق ثقوب في القلب للعديد من المرضى عن طريق القسطرة؛ الأمر الذي أدى إلى تقليص مدة مكوث المريض بالمستشفى والتي أصبحت لا تزيد عن 4 – 6 ساعات، إضافة إلى تفادي الجراحة التقليدية والمضاعفات التي يمكن أن تنتج عن فتح صدر المريض، إلى جانب التخفيف من معاناة المواطنين وتجنيبهم محاولات الابتزاز الذي يمارسها الاحتلال بحقهم “.

وتابع: ” تعاملنا مع بعض الحالات النادرة على مستوى العالم حيث قام الفريق الطبي في قسم القسطرة بزراعة منظم للقلب لمريض كان يعاني من عدم انتظام في ضربات القلب، موضحا أن زراعة المنظم أجريت بطريقة مغايرة لما هو مألوف وبدون جراحة”.

وذكر جملة من العمليات النوعية التي تم التعامل معها سواء عن طريق القسطرة أو عن طريق جراحة القلب، من بينها توسيع صمامات، واغلاق ثقوب القلب إضافة إلى إغلاق وصلات شريانية معقدة.

وقال حلس:” أجرينا عمليات لأطفال لا تزيد أعمارهم عن أيام معدودة، فيما أوزانهم لا تتجاوز 1.5 كيلو غرام، مؤكدا بأن العمليات تكللت بالنجاح حيث خرج الأطفال من حضانة المستشفى بينما أصبح نموهم طبيعي وأوزانهم تزيد”.

وأشار بأن فريق القسطرة يعمل على شريحة متنوعة من المرضى، حيث لا يقتصر عمله على أمراض العيوب الخلقية في عمر محدد، مشيرا إلى أن أمراض العيوب الخلقية تعد من الأمراض المصاحبة التي تصيب مختلف الأعمار، حيث من المحتمل أن يولد الإنسان وهو يعاني من مشكلات صحية تبقى مصاحبة له في مراحل عمرية متفاوتة إلى أعمار متقدمة.

.