الصحة تنظم لقاءا هاما لاستعراض التحديات و الهموم التى تواجه القطاع الصحي الحكومى فى قطاع غزة

 

الصحة تنظم لقاءا هاما لاستعراض التحديات و الهموم التى تواجه القطاع الصحي الحكومى فى قطاع غزة

نظمت وزارة الصحة الفلسطينية فى المحافظات الجنوبية لقاء هام لاستعراض التحديات و الهموم التى تواجه القطاع الصحي الحكومى فى قطاع غزة،و ذلك فى قاعة تنمية القوى البشرية بمجمع الشفاء الطبى.

و حضر اللقاء  قيادات العمل الوطنى الفلسطيني و ممثلى المؤسسات الاهلية و الدولية الصحية و د.رياض الزعنون الوزير الأسبق لوزارة الصحة و المدراء و المدراء العامون و مدراء الوحدات فى وزارة الصحة بغزة

       بدوره دعا د.يوسف أبو الريش وكيل وزارة الصحة المجتمع المحلى لتحمل مسئولياته تجاه القطاع الصحي فى قطاع غزة و التكاتف من اجل عدم الزج بالقطاع الصحى فى التجاذبات السياسية و إخراجه من هذه الدائرة .

 

و أعلن د.أبو الريش عن توقف العمليات المجدولة في مجمع الشفاء الطبي مما يؤدى الى حرمان المئات من المرضى بالقطاع لتلقى الخدمة الصحية ،و ذلك نتيجة عدم تسلم شركات النظافة لمخصصاتهم المالية.

 

وأشار أيضا الى توقف سيارات الاسعاف عن نقل مرضى غسيل الكلى من و الى المستشفيات نتيجة عدم توفر السولار الكافى لهذه السيارات،محذرا من توقف شركات التغذية عن توريد الوجبات الغذائية للمرضى فى حال استمرار الازمة المالية وعدم صرف مخصصات الشركات.

 الادوية و المستهلكات الطبية

د.أشرف أبو مهادى مدير عام الصيدلة أشار الى أن هناك 10 خدمات صحية تقدمها الوزارة فى المحافظات الجنوبية تحتاج سنويا الى 40 مليون دولار من الادوية والمهمات الطبية ،منها 38.5% بين نافذ أو على وشك النفاذ فى الايام القليلة القادمة،بالاضافة الى أكثر من 55 %حجم العجز فى المستهلكات الطبية.

و نوه الى أن الوزارة قامت فى ظل هذا العجز بايقاف العمليات المجدولة حفاظا على استمرار تقديم الخدمة الصحية و خاصة فى ظل استنزاف الحرب للمستهلكات الطبية والادوية المتعلقة بالجراحة والعناية الفائقة.

و نوه الى ان الجهات المانحة انقذت القطاع الصحى من خلال الدعم الخاص لقطاع العنايات الفائقة و الجراحات مما أدى الى تحسن محدود فى هذه القطاعات ادت لتجاوز فترة العدوان الاسرائيلي، على حد قوله.

و أفاد بأن الشهرين السابقين شهد تدهورا خطيرا فى بعض الخدمات خاصة الاورام حيث ان هناك 30 صنف دوائى  نفذ تماما من أصل 60 صنف أساسى و بعضها سينفذ خلال أسابيع قادمة ،لافتا الى أن توفر بعض اصناف الاورام ليس كافيا لتقديم الخدمة بشكل جيد خاصة و ان علاج الاورام يخضع لبروتوكولات علاجية متكاملة.

وأشار مدير عام الصيدلة  الى تأثر خدمات و أدوية الرعاية الاولية بالنواقص و التى أثرت على المرضى خاصة المزمنين من أدوية السكر و الضغط و أدوية الاطفال.

ونوه الى ان حجم العجز فى قطاع الادوية والمهمات الطبية في وزارة الصحة بلغت منذ مطلع العام وحتى هذه اللحظة قرابة 10 مليون دولار حتى اللحظة ،مشيرا الى أن المريض أمام خيارين اما ان ان يتحمل عبء نقص الخدمة الصحية و التوجه للقطاع الخاص  مع العلم   ان هناك بعض الادوية كالاورام لا تقدم خدماتها الا فى وزارة الصحة و بالتالى سينتظر المريض دوره فى تلقى العلاج  والذي قد يقضي دون الوصول اليه.

 

قطاع الهندسة و الصيانة

و تحدث م.بسام الحمادين مدير عام الهندسة والصيانة بوزارة الصحة عن أهم المشاكل التي تعيق العمل أهمها نقص قطع الغيار اللازمة لإصلاح الأجهزة الطبية بسبب عدم توفر بنود مالية وكذلك سلفا مالية للأمور المستعجلة جداً،إلى جانب عدم توفر أجهزة طبية وخاصة في الأقسام الهامة والحساسة ( العمليات، عناية،غسيل كلى،.

كما نوه إلى عدم توفر بنود مالية لتنفيذ مشاريع هامة جداً وشراء أنظمة لحل إشكاليات مثل ( محطة تحليه مياه في الشفاء، محطات غازات طبية يدوية لكمال عدوان والأوروبي )،بالإضافة إلى عدم توفر بنود لأجهزة مكتبية وأثاث طبي.

و أشار م.الحمادين الى أن الكثير من الأجهزة الطبية والكهروميكانيكية بحاجة لصيانة عاجلة ولا يوجد بند مالي لإصلاحها وجزء منها تم الحصول علي تمويل لإصلاحها خلال الحرب.

أجهزة طبية متعطلة

 و عدد م.الحمادين  بعض الأجهزة المتعطلة منها جهاز  ctالأوروبي،  أجهزة أشعة,أجهزة التراساوند، أجهزة تخدير، أجهزة تنفس صناعي، أجهزة مناظير، ميكروسكوب جراحي، أجهزة مختبرات، أجهزة حضانة أطفال، أجهزة مراقبة مريض.

 أنظمة كهروميكانيكية متعطلة:

و ذكر بعضها قائلا :”هناك عدة أنظمة متعطلة منها أنظمة التبريد والتكييف للعمليات ( علميات الشفاء، مختبرات شهداء الأقصى ،وأنظمة الغازات الطبية ( كمال عدوان، الأوروبي ) ،وأنظمة UPS ( غسيل الكلي، العناية والعمليات ) في مجمع ناصر الطبية ،بالإضافة إلى أجهزة تعقيم ومغاسل ،ومحطات التحلية وآبار المياه و مضخات،ونظام الاتصالات لسيارات الإسعاف متوقف حالياً لا يوجد إمكانية مالية لاستئجار مكان بعد تدمير البرج الإيطالي.

نواقص

و أشار م.الحمادين الى بعض النواقص فى العمليات فى ( م.الشفاء C-Arm، غرفة كاملة في كمال عدوان )،وأقسام غسيل الكلي ( كافة مراكز غسيل الكلي في المحافظات ) ،أقسام الاستقبال ،اضافة الى النواقص فى أقسام الأشعة ( الشفاء، النجار، مجمع ناصر الطبي، …. )

 

 المستحقات المالية

من جانبه أوضح مدير الدائرة المالية بوزارة الصحة أ.حسام الدحدوح بأن الموازنة التشغيلية السنوية الخاصة بالوزارة فى المحافظات الجنوبية تقدر ب 240 مليون شيكل حيث ما نسبته 30% فقط من الاحتياج الفعلى يتم صرفه على الخدمات الصحية المختلفة أى أن ثلث الخدمة الصحية المطلوب تقديمها للمواطنين يتم تقديمها فقط.

 

 

و أضاف:” بأن ذلك يؤثر بالسلب على تقديم الخدمات الصحية فى القطاع الذى يعانى ويلات العدوان الاسرائيلى المتكرر مما يتسبب فى استنزاف كل طاقات و إمكانات الوزارة .

 

و أشار الدحدوح الى أن عدم توفير موازنة كافية للخدمات التى تقدمها الوزارة فى المحافظات الجنوبية يؤثر على أداء الخدمة الصحية المقدمة و رضا المواطن عن تقديم هذه الخدمة ،بالاضافة الى الخدمات الاخرى المعطلة التى تؤدى الى شلل تقديم الخدمة أهمها الادوية و المهمات الطبية و خدمات النظافة و الاغذية و المحروقات و متابعة عمل و صيانة المصاعد و المولدات الكهربائية و توريد الغازات الطبية المختلفة و قطع غيار الاجهزة الطبية و سيارات الإسعاف و الطوارئ و سيارات النقل.

 

و طالب الدحدوح بالعمل على توفير الاوامر الامالية اللازمة و بشكل شهرى و منتظم  خاصة و ان الوزارة تعانى أزمة مالية شديدة لعدم استلامها أوامر مالية منذ شهر يونيو من العام الحالى حتى تاريخه ،حتى تستمر بتقديم الخدمة الصحية للمواطنين بالشكل المطلوب و تحقيق رضا المواطن و حصوله على الخدمة الصحية التى كفلتها له كل القوانين .

 

تفعيل الدور المجتمعى

 

هذا و أوصى رياض الزعنون بتفعيل الدور المجتمعى المحلى و الدولى و اطلاعهم على مستجدات القطاع الصحى و اولويات الاحتياجات الصحية،كما أوصى بتفعيل لجنة محلية لتباحث المشاكل الصحية و رفعها للفصائل الفلسطينية.

كما اوصى بتحسين التواصل مع مزودى الخدمات الصحية و اقامة علاقة قابلة للتطور و مشاركة الناس و كل من لديه استطاعة بتقديم الدعم الصحى و الاغاثى .

و قال فى نهاية كلمته قال د. الزعنون ” لن نقبل بانهيار القطاع الصحى مهما كانت الظروف”.

و فى نهاية اللقاء تم افساح المجال للحضور لاستفساراتهم و اسئلتهم.