قسم جراحة المسالك البولية فى مستشفى شهداء الاقصى يجرى عملية نوعية لمريض

 

 

أجرى فريق طبي في جراحة المسالك البولية في مستشفى شهداء الأقصى عملية  زراعة دعامات في العضو الذكرى لمرضى يعانون مشاكل في حياتهم الزوجية، والتي تعتبر العملية الأولى من نوعها في مستشفى الأقصى منذ تأسيسها والتي تتطلب دقة عالية في إجرائها لحساسيتها .

وأشرف على إجراء العملية الدكتور مشعل البطة رئيس قسم الجراحة والمسالك البولية في مستشفى شهداء الأقصى ود. نايف النشوى أخصائي جراحة المسالك البولية في مستشفى الأقصى  بمساعدة العديد من الممرضين في غرفة العمليات.

وعن حيثيات هذه العملية الدقيقة يشرح الدكتور مشعل البطة تفاصيلها قائلا ” نقوم بعرض تركيب دعامات في العضو الذكرى للمرضى الذين يعانون من الضعف الجنسي الذين لا يستجيبون للعقاقير الطبية أو الحقن العلاجية ويتم عرض زرع دعامتين في العضو الذكرى أي في الجسم الكهفى منه وهو الجزء المخصص للانتصاب وهو عبارة عن شبه المخدة المستطيلة من الداخل مقسمة إلى أحواض تمتلئ بالدم عند الانتصاب تصل لدرجة عالية من الشدة يعطى الصلابة المطلوبة لعملية الإيلاج، فدور الدعامات يكون بملئ الجسم الكهفى الزوجي ويؤدى إلى انتصاب كامل ويمارس الرجل الحياة الزوجية بصورة تكاد طبيعية “.

وأضاف ” يصل المريض لهذه العملية لسببين نفسي ويتم علاجه ببعض العقاقير والإرشاد النفسي وعضوي يؤدى إلى خلل عضوي في العضو الذكرى التي من الممكن علاجها جراحيا  ، وأدى إلى عدم تدفق الدم في العضو الذكرى بالقدر المطلوب للانتصاب الكامل وأكثر هذه الإمراض مرض السكر وتصلب الشرايين ثم بعض العمليات الجراحية في الحوض أو حول العضو الذكرى وبعض العيوب الخلقية في العضو الذكرى من وجود ألياف وتشوهات خلقية ومكتسبة ومنها خلل في الصمامات الموجودة داخل العضو الذكرى التي تقوم بدور محابس أو سدود تمنع تسريب الدم أثناء الانتصاب قد يكون سبب ذلك هو خلل في تركيب الصمامات أو قد يكون بعد إصابة في منطقة الجهاز التناسلي تؤدى إلى تهريب الدم من العضو الذكرى “

وأشار إلى أن غالبا  ينكشف الضعف الجنسي بعد سن العشرون عاما حيث يكون الشاب قد اقبل على الزواج ولم يستطع المعاشرة الزوجية الصحيحة إما مع مرور الوقت من المتزوجين قد يحدث الضعف الجنسي في أي وقت وبعد ظهور بعض الأمراض مثل مرض السكر وتصلب الشرايين الذي يكون أول أعراضه  وتظهر في سن الأربعين خاصة عند المدخنين منهم ومع بلوغ سن الخمسين تزداد أكثر فأكثر وتصل حتى  سن السبعين  ما نسبته 50 % الذين يعانون من الضعف الجنسي الشديد ، وكثير من الأزواج عند زواجهم من جديد في سن الستون عاما يظهر عندهم أعراض الضعف الجنسي فسرعان ما يؤدى ذلك  إلى الطلاق، فتركيب دعامات لهؤلاء يكون حلا جذريا لهذه الحالات.

وأكد أن أسباب الإصابة هي تصلب الشرايين والسكر وارتفاع نسبة الدهون والكولسترول في الدم بعد سن الأربعين وتزامن مع التدخين يؤدى إلى العجز التام ، ويذكر أن اصغر شاب قام  بتركيب دعامات له كان 27 عاما كان ذلك قبل  10 سنوات وهو يمارس حياته الزوجية بصورة كاملة ، وبعد سن الثلاثين والأربعين والخمسين والستين اجري للعديد منهم عمليات تركيب دعامات.

وتجري هذه العمليات في ظروف عالية من التعقيم بحيث يسبقها كشف اى التهابات مزمنة في الجسم مثل التهابات الرئتان والجيوب الأنفية ودمامل الجلد وغيرها بحيث لا يكون هناك اى مصدر لبؤرة ملتهبة قد تؤدى إلى فشل هذه العملية على المنظور القريب أو البعيد عن طريق انتشار عدوى فلذلك نقوم بعلاج كل ما أسلفته لمدة أسابيع قبل العملية إن وجد بعضها كما يتم تحضير غرفة العمليات مسبقا قبل يوم من العملية وتعقيمها ثم تجرى العملية تحت تخدير كامل أو نصفى ويجرح 3-4 سم في  وسط العضو الذكرى وتستغرق العملية من ساعة حتى ساعة ونصف يتم خلالها بإجراء القياسات الدقيقة وزرع الدعامات الملائمة في الطول والسمك وغالبا ما يمكث المريض 24 ساعة في المستشفى ويتم متابعته لمدة عدة أسابيع . ” حسب قوله “.

وأضاف “لهذه العملية أثار ايجابية كثيرة على الزوج والأسرة بالكامل فيشعر الزوج بالرجولة التامة مما يؤدى إلى الراحة النفسية وزوال أسباب التوتر في الأسرة ففي كثير من الأحيان يؤدى هذا التوتر إلى الطلاق بين الزوجين حتى لو كانوا حديثي الزواج أو زواج طال أمده، كما مع زوال أسباب التوتر يساعد المريض الذي يعانى من أمراض مزمنة مثل السكر والضغط على تحمل مضاعفات هذه الأمراض ، ونحن نلاحظ نشاط وحيوية تامة لهؤلاء الرجال ، استقرار الحياة الزوجية من أهم النتائج الايجابية كما يحظى الاستقرار الأسرى والصحي للمريض استقرار في العمل وفى أماكن كثيرة بعد إعادة النشاط الجنسي له “

وعن سلبياتها قال” إذا تحدثنا عن سلبيات العملية  قد يكون هناك بعض المضاعفات فيجيب أن ندركها قبل إجراء العملية الجراحية والعمل على الوقاية من دخول المريض في اى مضاعفات فكثير من إجراءات السلامة التي تؤخذ في الاعتبار كاختيار المريض المناسب والواعي واتخاذ التشخيص المناسب والتوقيت المناسب للعملية وإجراء العملية الجراحية بصورة دقيقة ويجب أن يلم الجراح بجميع المضاعفات الآنية والمستقبلية ويكون عنده القدرة على حلها”

وأشار إلى أن هناك إقبال من المواطنين على هذه العمليات من جمع الأعمار فكل رجل يشكو من الضعف التام ولم يستجيب للعلاج بالعقاقير الطبية يكون مجبرا على مواصلة الطريق لأنه مطلب شرعي في الحياة الزوجية ، فهناك فئة من بعض الرجال يعانى من ضعف  جنسي لسنين طويلة ولم يبحثوا عن علاج حتى تتأزم الأمور بينه وبين زوجته فيصدم بالحقيقة بان تطلب الزوجة الطلاق شرعا للأسف بعدها يسعى للعلاج بعد فوات الأوان.

وعن الأكثر عرضة للإصابة بالمرض قال ” عند المسنين يكون وراء ذلك مرض مزمن مثل سكر وتصلب شرايين والتهابات مزمنة  وارتفاع الدهون  في الدم وارتفاع ضغط الدم فغالبا إن هذه الأمراض مع تقدم السن تتجمع وتضعف الجسم والقدرة الجنسية أيضا  ، ويتم تشخيص هذه الحالات بعد فشل العقاقير الطبية والحقن في العضو الذكرى بإجراء تصوير تلفزيوني واشعاعى للعضو الذكرى فيتبين السبب الرئيسي للضعف الجنسي “.

من جهته قال الدكتور نايف النشوى اخصائى جراحة المسالك البولية في مستشفى الأقصى  أن الدراسات أظهرت أن نسبة الاختلال الوظيفي الجنسي بين الذكور ما بين سن 40 و 70 تبلغ 50 – 60 بالمائة .

وإن القدرة على الانتصاب هي وظيفة تنبع من الأداء الجيد للأوعية الدموية التي تجلب الدم إلى القضيب أو هياكل القضيب نفسها ، و التي تسببها عوامل مثل مرض القلب التاجي ، ارتفاع في ضغط الدم مرض السكري و غيرها من الأمراض ، وقد استخدمت أعضاء العضو الذكرى الاصطناعية منذ السبعينات و إن هذه الأجهزة يمكنها معالجة مشاكل الانتصاب بجميع درجاتها.

وقال ” هناك نوعان من زراعة العضو الذكرى : المرن و القابل للنفخ . وإن الأجهزة المرنة هي قضبان فردية ذات قابلية للثني . يتم إدخال الجهاز داخل العضو الذكرى و إخفاؤه . ويقوم المرضى بثنيه إلى الأسفل أو بطريقة جانبية بحيث لا يمكن ملاحظته تحت الملابس الداخلية . كما يوحي الاسم ،وزراعة أعضاء قابلة للنفخ لديها أنظمة ضخ ، فعندما يتم تشغيل المضخة يملأ السائل الجهاز ليشبه الانتصاب الأصلي ، عند توقف الجماع  يعدل زر إزالة التنشيط مسار السائل إلى مستودعه و ذلك بسبب انخفاض مستوى صلابة العضو الذكرى ، ويتم زراعة كلا الجهازين داخل العضو الذكرى بواسطة عملية جراحية و لا يمكن تمييزهما من الخارج “

وأكد أن الإحساس بالممارسة الجنسية طبيعي، فلا يوجد هناك أي اختلاف عن الجماع الطبيعي ، حيث أن رأس العضو الذكرى حيث تقع الأعصاب لا يتم مساسه أثناء العملية الجراحية . كما أنه ليس هناك أي اختلاف من حيث القذف.

وقال ” إن من أكثر مضاعفات العملية الجراحية تخويفاً هي العدوى . بما أنه يتم زرع جسم غريب داخل الجسم ، يجب أن تكون الأدوات المستخدمة في العملية الجراحية معقمة بعناية فائقة، خاصة لدى المرضى المصابين بداء السكري الذين هم أكثر عرضة للإصابة من الأشخاص الطبيعيين كذلك من المهم تحضير المكان جيدا قبل العملية, كذلك من الضروري مراقبة نسبة السكر في الدم و القضاء على أي ظهور للعدوى مثل الأنفلونزا، وغيرها قبل البدء بإجراء العملية الجراحية”.

وأشار إلى انه يتم إعطاء جميع المرضى المضادات الحيوية قبل العملية الجراحية كما ينصح لهم صابون مطهر لاستخدامه للعضو الذكرى و على منطقة الصفن كل يوم حتى يحين موعد العملية الجراحية ، ويمكث المريض ليلة واحدة فقط ، حيث أن المكوث لمدة أطول في المستشفى قد يؤدي إلى زيادة معدلات الإصابة بالعدوى ، فيستيقظ المرضى و قد وضعت قسطرة بولية بعد العملية الجراحية . و سيتم إزالتها بمجرد قدرة المريض على الحركة .

وينبغي لجميع المرضى توقع بعض التورم و بعض درجات الرضوض في منطقة الصفن و العضو الذكرى ، و يتم وصف المضادات الحيوية و مسكنات الألم لمدة أسبوع بعد العملية الجراحية . يحظر على جميع المرضى ممارسة الاتصال الجنسي لمدة ستة أسابيع بعد العملية الجراحية من أجل السماح لانتعاش الأنسجة بشكل كامل و يستحسن استخدام الملابس الداخلية الضيقة للتخفيف من نسبة التورم.

ويذكر أن معدل الرضا عن عملية زراعة دعامات في العضو الذكرى الاصطناعي هو أكثر من 90 ٪.

ومن أهم العوامل التي تحدد نوعية نتائج العملية الجراحية هي مستوى التعقيم لغرفة العمليات ووجود جميع المعدات اللازمة و المطلوبة و كذلك خبرة الجراح و فريقه  للتغلب على أية مضاعفات التي قد تنشأ أثناء العملية الجراحية .