القدم السكري أحد المضاعفات الخطيرة للسكر… الداء الذي بات بلا علاج في غزة

الصحة/ إبراهيم شقوره

قد لا يدرك كبار السن الخطر المحدق بهم، جراء عدم حصولهم على الدواء الخاص بمرض السكري، فالمرض الذي قد لا تبدو معالمه واضحة على صاحبه، تكون تبعاته وخيمة خصوصاً على من لا يتلقى أدويته بانتظام وهو ما يحدث مع مرضى السكري في قطاع غزة جراء غياب الدواء عن المرافق الحكومية منذ أكثر من 3 أشهر.

وفي ذات السياق، يقول استشاري جراحة الأوعية الدموية والقدم السكري في مجمع الشفاء الطبي د. تيسير الطنة إن عدم الانتظام على أدوية الأمراض المزمنة، تكون لها تبعات خطيرة على صحة المريض، حيث يعد السكري من بين أخطر هذه الأمراض.

ويلفت د. الطنة أنه في حالة عدم تلقي دواء السكري، يؤدي لحدوث ارتفاع للسكر في الدم، ما  ينتج عنه اعتلال العصب والتشوه في الأعصاب الحسية والحركية واعتلال المفاصل الصغيرة في القدمين والأصابع ما يؤدي إلى تشوه القدمين.

كما تؤدي زيادة السكر في الدم إلى الضعف في مناعة الجسم و والقدرة على مقاومة الالتهابات، ما يؤدي إلى حدوث الالتهابات والغرغرينا بسبب مجموعة الاعتلالات العصبية و الشريانية و المفصلية التي يسببها مرض السكري، وصولاً إلى بتر الأطراف السفلية الذي ينتج عن حدوث التقرحات ومضاعفاتها في القدم.

ويشير د. الطنة إلى ضرورة الانتظام في الجرعات الدوائية لمرض السكري، قبل الوصول لمضاعفاته، والتي يتبعها الكثير من التكلفة المادية والبدنية على صحة المريض وعائلته وكذلك على القطاع الصحي بشكل عام.

وتعاني مرافق الرعاية الصحية الأولية في قطاع غزة من عجز حاد في الأدوية والمهام الطبية، حيث تجاوز العجز الدوائي فيها الـ 72%، ما حرم المرضى من تلقي أبسط حقوقهم الانسانية، وهو الحق في الصحة والذي ينص على ضرورة توافر العقاقير الطبية الأساسية.