المسن نوفل … حين لا يرحم قناصو المحتل من اشتعل رأسه شيباً

الصحة/ ابراهيم شقوره

حين تتجول داخل أقسام مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، تدرك جيداً من تسعى قوات الاحتلال إلى التوغل في دمائهم من مدنيين مسالمين توجهوا للمشاركة في مسيرات العودة  وعيونهم تطمح لإلقاء نظرة على بلدانهم التي طردوا منها عام 1948 أو احتجاجاً على الأوضاع الكارثية التي وصلوا إليها بسبب الحصار المشدد الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة منذ أكثر من 12 عاماً.

الحاج المسن محمد نوفل والذي خرج للمشاركة في مسيرات العودة لم يتوقع أن يعد محمولا بعد أن أصابه أحد قناصو الاحتلال المنتشرين على الحدود شرق المحافظة الوسطى في كلتا قدميه بالرصاص المتفجر.

يقول المسن نوفل إنه لم يتجاوز كثيراً خيام العودة حين سقط أرضا بعد أن أصيب بالرصاص، مشيراً إلى  جهود الفريق الطبي في النقاط الطبية التي نشرتها وزارة الصحة بهدف التعامل الفوري مع المصابين.

ويبين الحاج نوفل: أنه وفور اصابته تم نقله إلى النقاط الطبية حيث تم اجراء الاسعافات الأولية له ومن ثم نقله إلى مستشفى شهداء الأقصى حيث تبين وجود قطع في الشرايين  والأوعية الدموية ليتم تحويله إلى مجمع الشفاء الطبي.

ويبين الحاج نوفل أن الطواقم الطبية وفور وصوله إلى مجمع الشفاء الطبي أجرت له عملية لتوصيل الشرايين والأوعية الدموية، والتي أسهمت بدورها في انقاذ قدمه من البتر.

 

ويُذكر أن الطواقم الطبية في مشافي قطاع غزة تمكنت من خفض معدلات البتر لتصل إلى أقل المستويات العالمية حيث تبلغ نسبة البتر في مثل هذه الاصابات الخطرة الناجمة عن المقذوفات المتفجرة ما يزيد عن 30%، فيما تمكنت الطواقم الطبية من خفضها في قطاع غزة لتصل إلى 9 حالات من كل مئة حالة.