بدعم من ” التعاونية الايطالية” . . الصحة تشرع بتنفيذ مشروع للكشف المبكر عن سرطان الثدي

شرعت الإدارة العامة للرعاية الأولية بوزارة الصحة في قطاع غزة، بتنفيذ مشروع المسح الطبي الشامل، والذي يستهدف النساء اللواتي بلغن 35 عاماً فما فوق للكشف المبكر عن سرطان الثدي وذلك بتمويل من التعاونية الايطالية.

وأوضحت د. سوسن حماد مديرة دائرة صحة المرأة بوزارة الصحة ن الحملة بدأت في شهر مارس الماضي، بالتعاون بين دائرتي صحة المرأة والتثقيف الصحي مشيرة إلى تدريب عدد من المثقفات الصحيات من قبل دائرة التثقيف الصحي لتعليم السيدات على آلية الفحص الذاتي لأنفسهن من اجل الكشف المبكر عن سرطان الثدي، مبينة " أنّ المشروع يهدف إلى تدريب النساء على الفحص الذاتي للثدي وتحديد آلية لمتابعة الحالات المشتبه بها وذلك في ظل وجود أجهزة متطورة لدى الوزارة  منها جهاز تصوير إشعاعي للثدي وجهاز تصوير بالموجات  فوق الصوتية .

وأشارت د. حماد إلى وجود حملة منظمة لاستدعاء عينات من المجتمع مبينة أن هذه الحملة بدأت بمدرسات في وزارة التربية والتعليم حيث يتم استدعاء المدرسات فوق سن الأربعين ويتم تصويرهن حتى وان لم يشتكين من أي مشكلة صحية.

وأكدت حماد اكتشاف حالة من ضمن المعلمات كانت في المراحل المبكرة جدا للمرض حيث تم استئصال الورم دون الحاجة إلى العلاج الإشعاعي .

إضافة إلى اكتشاف مشاكل أخرى لدى السيدات في الثدي مثل التكيس وأورام حميدة والتهابات

 وقالت د. حماد " إن 40% من حالات الإصابة بالسرطان بين السيدات في قطاع غزة هي سرطان الثدي ومعظمها يتم اكتشافها في وقت متأخر " عازية ذلك إلى تأخير السيدات في مراجعة الأطباء ووصول المرض إلى مراحل خطيرة وشددت على أهمية الكشف المبكر للمرض الذي يعطي فرصة للكثير من السيدات بالنجاة من هذا المرض .

ويذكر أن المرأة تستطيع فحص نفسها ذاتيا شهريا بعد انتهاء الدورة الشهرية بحيث يكون هذا الفحص عامل وقاية لها ففي حالة إحساسها بوجود أي كتلة عليها التوجه إلى الطبيب لإجراء الفحص ومعرفة ما إذا كانت هذه الكتلة حميدة أو خبيثة .

ولفتت د. حماد إلى انتشار  المثقفات الصحية في المجتمع لتعليم السيدات فحص أنفسهن كل شهر، إضافي إلى أنّ الطبيبات اللواتي يعملن في مراكز تنظيم الأسرة يفحصن كل سيدة تحضر للاستفادة من خدمات برنامج تنظيم الأسرة.

وأشارت حماد إلى وجود  الكثير من المعيقات التي واجهت الحملة وأبرزها تعطل جهاز الفحص بسبب تكرار انقطاع التيار الكهربائي، ونقص أفلام الأشعة اللازمة، إضافة إلى نقص في مواد أخذ العينات للحالات المشتبه بها ، مبينة أن معظم هذه المواد يرفض الاحتلال إدخالها إلى قطاع غزة المحاصر منذ أربعة أعوام.

وأوضحت أن فترة الإجازة الصيفية للمدرسات تسبب في إحداث مشكلة أمام الحملة لكنه تم التغلب عليها من خلال تغيير عينة الحملة لفترة مؤقتة. حيث تم التوجه إلى السيدات العاملات في الوزارات المختلفة في قطاع غزة ، وأشارت إلى وجود عدم رضا وقبول بشكل عام نين السيدات لإجراء الفحص المبكر ولكن هناك بعض الحالات رفضت إجراء مثل هذه الفحوص التي تنظر إلى للأمر بمنظور شعبي يتمثل في القول" إن العمر واحد والرب واحد"

وأوضحت أن حالة من الوعي انتشرت بين السيدات في السنوات الأخيرة. من خلال القراءة عن الموضوع أو معايشة حالات قريبة لهن أصبن بالمرض وتوفين بسببه ، مؤكدة أن سيدات كثيرات سعدن بهذه الحملة وقمن بالمسارعة لإجراء الفحص المبكر .

وقالت حماد "إنّ سرطان الثدي كباقي أنواع السرطانات الأخرى غير معروف سببها حتى الآن. ولكن هناك عوامل مساعدة قد تسبب الإصابة به،وأكثر الحالات المحتمل إصابتها النساء اللواتي مرضن سابقا بسرطان الثدي فاحتمالية عودته تكون كبيرة".

وأوضحت د. حماد أن الوراثة تلعب دورا كبيرا في الإصابة بهذا المرض ، من خلال وجود نساء في العائلة مريضات بسرطان الثدي ما يزيد من احتمالية إصابة المرأة بالمرض بالإضافة إلى الأسباب السابقة _بحسب حماد_ فان النساء اللواتي بدأن في سن اليأس بسن متقدم نسبيا بعد سن 55 سنة، أكثر عرضة للإصابة بالمرض، مشيرة إلى احتمالية الإصابة بهذا المرض قد تزداد مع التقدم في السن وهو مرض لا يصيب صغار السن وغير شائع تحت سن الأربعين.

وأشارت إلى أن السمنة والاستهلاك العالي للدهون والكحول والابتعاد عن الرضاعة الطبيعية والتعرض للمواد الإشعاعية وزيادة هرمون الاستروجين ، هي أيضا من العوامل المساعدة على الإصابة بسرطان الثدي . وأكدت أن أساليب الوقاية من هذا المرض تكمن في تجنب كل العوامل السابقة. إضافة إلى الكشف المبكر الذي قد يكون عاملا مباشرا وأساسيا للشفاء التام. 

جدير بالذكر أن سرطان الثدي يعد الثاني من حيث الانتشار بعد سرطان الرئة ، واحد الأسباب الرئيسية للوفاة الأولى عند السيدات ، ويشير الأطباء إلى انه يمكن تقليل نسبة الوفاة عند السيدات بنسبة الثلث أو أكثر عن طريق الاكتشاف المبكر للمرض ووضع العلاج المناسب.