بعد الدواء.. هل سيُحرم مرضى قطاع غزة “الأوكسجين”؟

بعد الدواء.. هل سيُحرم مرضى قطاع غزة “الأوكسجين”؟
 
وزارة الصحة/ زينة محيسن
بعد إعلان وزارة الصحة في قطاع غزة عن وصول أزمة الوقود في مرافقها إلى أعلى مستوياتها وتهدديها لكبرى مستشفيات قطاع غزة وهو “مجمع الشفاء الطبي”، بدأت التساؤلات تطرح حول حجم وشكل الكارثة الوشيكة في قطاع غزة في حال استمرت أزمة الوقود دون حلول.
انقطاع الأوكسجين الذي يستخدم في أغلب أقسام وغرف مجمع الشفاء الطبي سيكون أول ملامح الكارثة الصحية في حال نفاد الوقود الذي يستخدم لتشغيل محطتي الأوكسجين الشمالية والجنوبية في مجمع الشفاء الطبي.
ووفقاً لرئيس قسم الحوادث والطوارئ في المجمع د. أيمن السحباني فإن المحطة الشمالية التي تغذي أقسام الكلى والأورام وعناية القلب والعناية المركزة والأمراض الصدرية ومبنى الجراحات التخصصية، وكذلك المحطة الجنوبية التي تغذي قسمي الولادة وحضانة الأطفال ومبنى الجراحات العامة ستتوقفان بشكل كامل في حال انقطاع الوقود عنهما، وهو ما ينذر بكارثة كبيرة تهدد حياة الكثير من الكبار والأطفال المرضى الذين يحتاج بعضهم إلى أجهزة لتنفس الصناعي على مدار الساعة.
وشدّد د. السحباني أن هناك عشرات الأطفال الخدج في الحضانات ومرضى في العناية المركزة يعيشون على الأكسجين وسيواجهون تهديداً مباشراً لحياتهم حتى بمجرد انقطاع الأوكسجين عنهم لفترات قليلة، وذلك إضافة إلى مرضى الكلى والمصابين بالأمراض الصدرية الذين يصابون بضيق التنفس والنهجة ويحتاجون للأوكسجين بشكل عاجل.
وأضاف د. السحباني أن كافة العمليات الجراحية العامة والتخصصية وعمليات الولادة ستتوقف بشكل كامل وهو ما سيشكل أزمة كبيرة في القطاع الصحي الذي يعاني أصلاً من ضغط كبير في العمل ونقص حاد في الإمكانيات تسببا في تأجيل 8000 عملية من العمليات الجراحية.
وكانت وزارة الصحة قد أعلنت في مؤتمر صحفي عقدته في مجمع الشفاء الطبي عن قرب توقف العمل في المجمع الطبي الأكبر في القطاع بعد أن قاربت كميات الوقود المتبقية لدى الوزارة على النفاد بشكل كامل، محذرة من تداعيات خطيرة وقاسية على آلاف المرضى والجرحى.