بعد تقليصها على العمليات الطارئة .. الصحة : عمليات القلب المفتوح بين قلة الطواقم الطبية ونقص الأدوية

بعد تقليصها على العمليات الطارئة

الصحة : عمليات القلب المفتوح بين قلة الطواقم الطبية ونقص الأدوية

 

الصحة : نور الدين عاشور – إيمان عاشور

مشاهد كثيرة من المأساة , تشكلت بفعل تغول الأزمات المركبة في مختلف مفاصل العمل الصحي , فعمليات القسطرة القلبية والقلب المفتوح واحدة من الخدمات النوعية التي تحققت في قطاع غزة المحاصر , ولكنها اليوم أضحت على ذمة هذه الأزمة بعد أن كانت خدمات القلب المفتوح تغطي 70% من احتياجات مرضى القطاع بما يقدمه مركزي القلب المفتوح في مستشفى غزة الأوروبي ومجمع الشفاء الطبي , فمع مطلع العام الحالي واشتداد الأزمة قلصت وزارة الصحة العمل في هاتين الخدمتين واقتصارها على العمليات الطارئة ثم إلى إغلاق مركز القلب المفتوح في مستشفى غزة الأوروبي واقتصار العمل في مركز القلب المفتوح بمجمع الشفاء الطبي , لتبدأ معاناة مركبة للمرضى الذين ينتظرون على قوائم التأجيل الطويلة قدرا مأساويا لم يرحم عذاباتهم . نقص الطواقم فعلى وقع الأزمة تخبو وتيرة العمل في مركز جراحة القلب المفتوح بمجمع الشفاء الطبي , لتنخفض عدد الحالات التي يجريها المركز من 3-4 حالات أسبوعيا إلى 10 حالات شهريا , وحول السبب عن هذا التراجع يشير د. محمد نصار استشاري جراحة القلب المفتوح بمجمع الشفاء الطبي ان السبب في ذلك هو عدم توفر الطواقم الطبية اللازمة لعمل المركز بكامل طاقته فالمركز يعاني وبشده من عدم وجود أطباء جراحة قلب وأطباء تخدير وأطباء عناية مركزة وتمريض عمليات , هذا العجز أثر وبشكل كبير وغير مسبوق على إجراء العمليات ففي شهر أكتوبر الماضي تم تحويل 35 حالة للخارج لإجراء العملية هناك ولم نتمكن من إجراء سوى 10 عمليات خلال الشهر المنصرم , وهنا نجد أنفسنا أمام تحدي خطير خاصة وأن المركز بمجمع الشفاء الطبي هو الوحيد الذي يغطي احتياجات قطاع غزة من عمليات القلب المفتوح , بعد إغلاق وزارة الصحة للمركز الثاني لجراحة القلب المفتوح في مستشفى غزة الأوروبي لذات السبب الذي نعاني منه اليوم وهو نقص الطواقم الطبية وعدم وجود الكادر الطبي الكافي والمتخصص لإجراء العمليات , وحذر د. نصار من توقف العمل بالمركز في أي وقت جراء عدم قدرتنا على تغطية كافة الحالات . أماكن شاغرة الى ذلك أكد د. عبد اللطيف الحاج مدير عام المستشفيات أن الوزارة تعاني من نقص أطباء التخدير، بسبب تقاعد العديد منهم، دون وجود تعين كادر جديد بديلاً عنهم , معللا ذلك بسبب الأوضاع السياسية الراهنة والناجمة عن الانقسام الفلسطيني، وعدم تولي حكومة الوفاق مهامها ومسؤوليتها تجاه وزارات غزة، والقدرة المالية المحدودة في تعين طواقم طبية جديدة , حيث يبلغ عدد الشواغر 30 طبيبا . وأشار د. الحاج إلى أن الكثير من العمليات الجراحية تأجلت وتأخر موعدها، بسبب النقص في أطباء التخدير وغيرهم من التخصصات كتمريض العمليات وأطباء العناية المركزة ، رغم توفر غرف العمليات المجهزة , وما يتسببه ذلك في انتظار للمريض قد يصل إلى ثلاث سنوات، منوهاً إلى أن هناك المئات من المرضى الذين ينتظرون دورًا لهم في إجراء العمليات في هذه المستشفيات ومنها الجراحة العامة، والأنف والأذن والحنجرة، والعظام، والحروق، والتجميل وغيرها .