بيان صحفي صادر عن وزارة الصحة

بيان صحفي صادر عن وزارة الصحة

8 / 12 / 2014 م

لا يخفى على احد عمق الازمة التي تمر بها مرافق وزارة الصحة في المحافظات الجنوبية  حتى وصل الأمر الى إعلان حالة الطوارئ في كافة مرافقها الصحية في محاولة لاحتواء الأزمة واستمرار تقديم الخدمات الصحية و ذلك بعد توقف خدمات النظافة لليوم السادس على التوالي والتي حرمت اكثر من 700 مريض من اجراء العمليات الجراحية، وخلال الأيام الماضية كنا ننتظر موقفاً مسئولاً من وزير الصحة وحكومة التوافق الوطني باتخاذ اجراءات عاجلة وفاعلة تنهي هذه الأزمة والأزمات الأخرى التي قد تتسبب في تراجع المؤشرات الصحية الوطنية، إلا أننا فوجئنا ببيان غريب و مستهجن صادر عن وزارة الصحة في رام الله مليئاً بالافتراءات والاكاذيب التي تجانب الحقائق ولا تنسجم مع المزاج الوطني العام ، بهدف التهرب من المسئولية بطريقة رخيصة لا نريد الانزلاق اليها و لكننا ازاء تلك الافتراءات لابد لنا من تبيان جملة من الحقائق على النحو التالي:

1-    ان ايرادات المرافق الصحية يتم توريدها الى الخزينة العامة بوزارة المالية حسب الاصول و النظام علما بان اجمالي الايرادات لا تلبي الحد الأدنى من نفقات وزارة الصحة في محافظات قطاع غزة والتي تقدر بـ 25 مليون شيكل شهرياً في حين أن مجمل الإيرادات لا يتجاوز 1.7 مليون شيكل.

2-    نقدر دور الجهات المانحة التي تشكل رافعة مهمة للعمل الصحي علماً بأن جميع التبرعات من الأدوية و المستهلكات الطبية تدخل الى وزارة الصحة وفقا للاصول المتبعة و يتم الاستفادة المثلى منها من خلال انظمة صرف واضحة وبشكل محوسب يطلع عليه كافة شركائنا في العمل الصحي .

3-    لا زالت حكومة التوافق تتنكر لحقوق الاف الموظفين الذين حرموا من علاواتهم ودرجاتهم و تعديل مسمياتهم الوظيفية بما يتنافى مع ما ذكر في بيان وزارة الصحة في رام الله , و الذي تجاهل أيضاً حرمان 60% من العاملين في القطاع الصحي من رواتبهم حتى اللحظة .

4-    ان تكرار مصطلح الشرعية لياتي في سياقات توتيرية مدانة بشدة من قبلنا كونها لا تتناسب مطلقا مع الدور المنوط بحكومة الوفاق لانهاء الانقسام و ازالة اثاره البغيضة .

5-    لقد حاولت الوزارة بغزة و بشكل حثيث التواصل مع معالي وزير الصحة و وضعه في ادق التفاصيل و التساوق مع طلباته من خلال اللجنة التي شكلها معاليه املا في تجاوز كل الاشكالات القائمة و رغبة صادقة في وزارة موحدة الا اننا قوبلنا دوما بتجاهل و تسويف متكرر .

6-    ان حكومة التوافق الوطني هي وريثة لحكومتي الضفة و غزة و ان الحديث عن ديون متراكمة لسنوات في غزة هو محض افتراء و كذب لا يستند الى دليل حيث ان مطالبات شركات النظافة و التغذية لمستحقاتها عن الاشهر الستة الاخيرة فقط , كما ونتسائلعن مصير العقود و العطاءات اللازمة لتشغيل الوزارة خلال العام القادم و التي لم تطرحها وزارة الصحة حتى هذه اللحظة .

7-    تؤكد الوزارة بغزة ان ملف العلاج بالخارج كان ومازال برمته لدى الوزارة في رام الله ولم نتدخل به مطلقا رغبة منا بتسهيل معاملات المرضى و الجرحى رغم تحفظنا الشديد على بعض المعاملات غير الشفافة و شعبنا في غزة و كل المؤسسات الصحية و الحقوقية يشهدون على ما سبق ذكره .

8-    و اننا اذ نعتبر انفسنا جزءاً اصيلا من وزارة الصحة في حكومة التوافق الوطني لنطالب وزير الصحة بالعمل على لجم الاصوات التوتيرية التي تتصدر المشهد الصحي في رام الله و تأبى أن تغادر مربع الانقسام , من خلال اصرارها جر الوزارة بشقيها الى مربع التراشق الاعلامي و الدخول في مهاترات لا تنتهي و نؤكد ان انسانية الخدمات الصحية تدفعنا الى رفض هذا الخطاب الممجوج.

9-    نطالب وزير الصحة بتحمل مسئولياته الكاملة تجاه الوضع الصحي المأزوم في المحافظات الجنوبية وندعوه لزيارة قطاع غزة فوراً والقيام بمسئولياته مع القيادات الموجودة وإيجاد الحلول المسئولة لكافة القضايا العالقة في الحقل الصحي الفلسطيني.

10-  نقدر عاليا دور كافة المؤسسات و التجمعات الشبابية التي هبت و تطوعت لاسناد وزارة الصحة في الازمة الحالية مع تأكيدنا ان الحل الامثل لكافة الازمات بما فيها ازمة النظافة يكمن في  تحمل حكومة التوافق الوطني مسئولياتها الوظيفية والأخلاقية والقانونية تجاه مرضى قطاع غزة .

11- نناشد كافة المؤسسات المحلية والاقليمية و الدولية التدخل العاجل لانقاذ القطاع الصحي في غزة من انهيار وشيك.

12-   مازلنا نبذل قصار جهدنا لتجنيب القطاع الصحي مزيدا من التدهور حيث نواصل الليل بالنهار للحفاظ على ما تبقى من خدماتنا الصحية ونؤكد للجميع ان أيدينا ستبقى مفتوحة لكل جهد يعزز الشراكة و اللحمة الوطنية.

  • ملاحظة: ستعمل الوزارة على نشر الوثائق الخاصة بأزمة النظافة من خلال موقع الوزارة على الإنترنت.