تكريما لجهود الطواقم الطبية و القطاعات الصحية أثناء الحرب..الصحة:تنظم مهرجانا احتفاليا بعنوان “الصحة تنتصر”

الصحة:نهى مسلم//

تحت رعاية دولة رئيس الوزراء د.اسماعيل هنية نظمت وزارة الصحة مهرجانا ضخما تكريما لجهود الطواقم الطبية  أثناء الحرب بعنوان (الصحة تنتصر) و ذلك فى مركز رشاد الشوا الثقافى بغزة

و حضر المهرجان كلا من  ممثلو الفصائل الفلسطينية و أعضاء المجلس التشريعى،و الوزراء الحاليين والسابقين و عمداء الكليات و الجامعات ووفدى المستشفى الميدانى الاردنى و المغربى و ممثلو المؤسسات الاهلية و شركات الادوية و المدراء و المدراء العامون و الوحدات و الدوائر و العديد من الشخصيات ،و ذوى الشهداء.

وفى بداية الحفل الذى افتتح بآيات من القرآن الكريم ، رحب د.مفيد المخللاتى وزير الصحة بالحضور ناقلا لهم تحيات دولة رئيس الوزراء د.اسماعيل هنية،معتبرا أن هذا الاحتفال هو تكريم لكافة أطياف الشعب الفلسطينى و للمؤسسات الصحية الحكومية و غير الحكومية التى وقفت هذه الوقفة الكريمة و المتآزرة.

و قال : “أنه ببركة دماء الشهداء و الجرحى التى روت أرض فلسطين الطاهرة ،و ببركة المجاهدين و بتوفيق الله و نصره تحولت المحنة الى منحة،داعيا لهم بالرحمة للشهداء و الشفاء للجرحى و التوفيق للمجاهدين”

مجازر جماعية

و أضاف خلال كلمته :”بأن هذه المحرقة أو المجزرة  نتج عنها ارتقاء 184 شهيدا نصفهم من الأطفال و النساء ،و ما يزيد عن 1400 جريح منهم (65%)  من الأطفال و النساء و الشيوخ،بالإضافة الى تدمير البيوت على ساكنيها و هم أمنين عزل كعائلة آل الدلو التى راح ضحيتها 12 شهيدا أربعة منهم من الاطفال ووالدتهم ،الى جانب استهداف عائلة أبو زور حيث اصابة اربعة أطفال بإصابات حرجة و خطيرة،و عائلة حجازى و عائلة أبو كميل و  غيرها”

أسلحة محرمة دوليا

و قال الوزير المخللاتى بأن ما جرى من مجازر جماعية و استهداف المدنين و الاطفال و النساء و الاجساد المحترقة من  استخدام الاسلحة المحرمة دوليا بجميع انواعها و خاصة القذائف المتفجرة التى تحتوى على شظايا صغيرة و اسلحة الدايم وطبيعة  الاصابات المتعددة فى الصدر والبطن و الرأس انما هى شواهد عديدة تكشف عن الوجه الحقيقى للاجرام الصهيونى البشع وتؤكد أنهم اعداء البشرية.

و ذكر د.المخللاتى بأن العدوان الصهيونى و الحرب على غزة خلال الثمانى أيام استهدفت كل شىء يتحرك على الارض ،حيث استهدفت الطواقم الاعلامية باستشهاد ثلاث اعلاميين لإخفاء الحقيقة الاجرامية للعدو الصهيونى ،واستهداف الطواقم  الصحية و التى  تم تسجيل 15 اعتداء صحى ،منها استهداف م.بيت حانون و المستشفى الميدانى الاردنى.

هذا و عبر الوزير المخللاتى عن فخره و اعتزازه بجهود الطواقم الطبية أثناء الحرب حيث ابلت بلاء حسنا و التى كانت حصيلة خبرات متراكمة فى التعامل مع الاصابات و الجرحى و فى الطوارىء.

دور متميز للمؤسسات و الدول العربية

كما و شكر الدور المتميز للمؤسسات الصحية الداعمة فى قطاع غزة و المؤسسات الاجنبية و التواصل مع الدول العربية ،و دور الوفود العربية و زيارة وزراء الخارجية العرب و وزير الخارجية التركى،و كذلك زيارة الوفد المصرى الذى قام بدعم القطاع الصحى ثانى أيام الحرب مباشرة من مخازن وزارة الصحة المصرية بالإسماعيلية ،و ما لهم من دور فاعل فى فتح معبر رفح ووضع 10 سيارات اسعاف مجهزة بالطواقم الطبية ،و استعدادهم الكامل فى استقبال حالات الجرحى و المصابين”

تحويل جرحى للمشافى المصرية

و أضاف:”بأنه تم تحويل 42 جريح الى المشافى المصرية منهم 35 حالة عناية مركزة ،معبرا عن ثنائه و شكره للحكومة المصرية و رئيسها د.محمد مرسى على مساندتهم للشعب الفلسطينى أثناء الحرب ،اضافة الى امتنانه و شكره لاتحاد الاطباء العرب و نقابة الاطباء المصرية لمساعدتهم للطواقم الطبية فى مستشفيات القطاع،كما شكر حكومة تونس حيث تم تحويل عدد من الجرحى الى مستشفياتهم”

كما و ثمن المخللاتى دور المستشفى الميدانى الاردنى بدهم من ملك الاردن  كذلك الدور البارز للمستشفى المغربى الذى جاء لقطاع غزة بتعليمات مباشرة من الملك المغربى ،شاكرا فى السياق نفسه نقابة الاطباء فى الضفة الغربية الذين ضموا أطباء و جراحين و استشاريين لمساندة اخوانهم من الطواقم الطبية فى مشافى القطاع “

و فى نهاية كلمته أثنى الوزير المخللاتى على المواقف المشرفة من الوفود العربية و الشعبية التى جاءت لتساند ابناء قطاع غزة سواء كان من السودان أو ليبيا أو الجزائر و اليمن و ماليزيا و أخرين، لافتا الى أن الوفود الاجنبية أصبحت تلتقط صورا لها مع رئيس الوزراء د.اسماعيل هنية.

من جانبه حيا د.يوسف أبو الريش مدير عام المستشفيات بوزارة الصحةصمود الطواقم الطبية على مدار ثمانية أيام متتالية تجسدت فى لوحة من لوحات العطاء ،و التى واصلت الليل بالنهار و هى على راس عملها ،لم تغادر المستشفيات و لم ترأبنائهاخلال هذه الفترة.

الأيادى البيضاء

و قال د.أبو الريش بأن هؤلاء الجنود المجهولين و الايادى البيضاء أصبحت جنودا معلومين  التى بلسمت جراحات و أنات أبناء شعبنا بدون كلل أو ملل ،حيث الدافع الوطنى و الانسانى . و ذكر بأن بعض الطواقم الطبية التى عملت بالميدان و لم يغادروا المستشفيات للحظة واحدة وواصلت الليل بالنهار حملوا ابنائهم و هم يلفظون آخر أنفاسهم ،و بعضهم دمضوا جراحات ذويهم و هم على رأس عملهم .

خطة طوارىء معدة مسبقا

وأضاف:بأن هذه ثمرة هذه الجهود جاءت بعد عدة اجتماعات حثيثة للجنة العليا للإسعاف و الطوارئ ووضع الخطط و مخزون استيراتيجى و تجهيز و ترتيب و اعادة توزيع الكوادر البشرية و الصحية والطبية فى مستشفيات قطاع غزة “

و قال أيضا خلال كلمته فى المهرجان:”بأن العمل كان بنظام التفريغ ووقف العمليات المجدولة ووقف العيادات الخارجية ،حيث استعداد الطواقم الطبية و تكاتفها يدا بيد من كافة القطاعات و الاطر الصحية “

و فى هذا المضمار،قال مدير عام المستشفيات بأننا نقف أمام استحقاق لرسالة شكر لهذه الطواقم الطبية بمختلف أطيافهم وفئاتهم و مؤسساتهم ،كما وشكر القطاعات العاملة فى قطاع غزة أثناء الحرب و ساندت المستشفيات فى قطاع غزة.

هذا و تخلل المهرجان عرض تسجيلى لفيلم وثائقى يجسد عمل الطواقم الطبية أثناء الحرب من انتاج وحدة العلاقات العامة بالوزارة،اضافة الى عرض اوبريت مسرحى يجسد أيضا هذه الجهود العظيمة للايادى البيضاء والجنود المجهولين.

معرض يجسد الحرب على غزة

كما و برز فى المهرجان دور المعرض الذى ضم عدة لوحات لجرحى و شهداء  من الاطفال تفضج الجرائم الاسرائيلية بحق المدنيين الامنين ،و مجسمات للطواقم الطبية المستهدفة من صواريخ الطائرات الى جانب جهاز غسيل كلى معطل ،علاوة على مجموعة من صواريخ و شظايا متفجرة استخدمها العدو الصهيونى فى حربه على قطاع غزة.

و فى ختام المهرجان تم توزيع دروع تكريمية لكلا من وزير الصحة د.مفيد المخللاتى عنوان الحركة الصحية و قائد العمل الصحى ،ولمدراء و ممثلى الادارات العامة الدوائر و الوحدات و المستشفيات و مراكز الرعاية الاولية و للمؤسسات الصحية الاهلية فى قطاع غزة و آخرين،و كذلك تم تسليم دروع لبعض المؤسسات الاعلامية ،و أيضا تقديم دروع تكريمية لذوى الشهداء حسام جودة ممن وزارة الصحة و شهداء الحركة الاعلامية حسام سلامة و محمود الكومى و محمد ابو عيشة و رحم الله شهدائنا الابرار.

وحدة العلاقات العامة و الاعلام