خلال لقائه بالمؤسسات الدولية المانحة د. نعيم : سيناريوهات خطيرة تنتظر الوضع الصحي جراء انتظار الحصار على قطاع غزة

خلال لقائه بالمؤسسات الدولية المانحة د. نعيم : سيناريوهات خطيرة تنتظر الوضع الصحي جراء انتظار الحصار على قطاع غزة

 

حذر د . باسم نعيم رئيس قطاع الصحة والبيئة من خطورة السيناريوهات خلال المرحلة المقبلة مع تفاقم الازمات الناتجة عن اشتداد الحصار لكافة مرافق الحياة في قطاع غزة ,وخاصة القطاع الصحي ,

 جاء ذلك خلال اجتماعه بممثلي المؤسسات الدولية المانحة والمهتمة بالعمل الصحي في قطاع غزة لبحث سبل انقاذ الوضع الصحي من الانهيار وقال د. نعيم إنما تتعرض له مؤسساتنا الصحية في هذا الوقت  ينذر بكارثة حقيقية تهدد من صعوبة  استمرار تقديم الخدمات الصحية  ل  2  مليون  مواطن يترددون على  13 مستشفى و 56    مركز رعاية صحية .

وأطلع د . نعيم  الحضور على عناوين الازمة الممثلة في النقص الحاد في رصيد الادوية والمستهلكات الطبية حيث تعاني الوزارة من نقص حاد في 170  صنف بلغ رصيدهم الصفر من مجمل القائمة الرئيسية للأدوية حيث لم يورد الى مستودعات الوزارة منذ شهرين أي صنف من تلك الاصناف الهامة والحساسة وخاصة ادوية السرطان

فيما بلغ الرصيد الصفري من المستهلكات الطبية 267 صنف , كما وتحدث الدكتور نعيم تفاقم أزمة الكهرباء في مرافق وزارة الصحة  والتي لم تعد تحتمل أي من الحلول الإسعافي والطارئة لأنها لا تمكن  طواقمنا الطبية من تقديم الخدمات الصحية في صورة سليمة جراء اعتماد جملة من الاقسام الحيوية والحساسة على عمل المولدات الكهربائية والتي باتت تستنزف كميات كبيرة من السولار لتغطية ساعات القطع والتي تصل الى اكثر من 20 ساعة يوميا, فضلا عن الانقطاع المفاجئ للتيار الكهربائي خلال ساعات الوصول نتيجة للأحمال الزائدة ما ينتج عنه  احداث تلف واعطال في العديد من الاجهزة الطبية والمخبرية , مشيرا الى انه مع المعطيات الحالية مع غياب أي افق لانهاء ازمة الكهرباء تجعلنا امام ايام قد تكون الاشد والاقسى في الحصار .

كما  وحذر د. نعيم  من أن ازمة انقطاع التيار الكهربائي وتوقف العديد من محطات تكرير وضخ مياه الصرف الصحي عن العمل قد ينذر بتفشي الامراض والاوبئة الخطيرة جراء ضخ المياه العادمة على طول شواطئ قطاع غزة, وانه لا مصلحة لاحد بان يتحول قطاع غزة الى بؤرة لانتشار الامراض المعدية  في ضوء ما انجزته الوزارة من مؤشرات صحية في سيطرتها على الكثير من هذه الامراض جراء تطبيق برامج التطعيم والمكافحة العالمية

  فيما اعتبر د . نعيم ان أي اجراء يتخذ في حق الموظفين هو جريمة بحقهم وتهديد أخر يضاف الى الازمات المركبة التي تعصف بالوضع الصحي على وجه الخصوص حيث ان 40 % من الموظفين في وزارة الصحة يتلقون رواتبهم من رام الله .

كما وحذر الدكتور نعيم من زيادة عدد الحالات المحولة للعلاج بالخارج جراء عدم تمكنهم من الحصول على الفرص العلاجية داخل القطاع ما يعني زيادة عدد من هم بحاجة الى التحويل بالخارج والذين هم في حالة من التسابق مع الزمن في الحصول على التصاريح اللازمة للسفر والاغلاق المتواصل لمعبر رفح وما تمارسةه سلطات الاحتلال من سياسات عنصرية تجاه مرضانا وخاصة مرضى السرطان ومرافقيهم, ما يضيف معاناة فوق معاناتهم ,

 ودعا  د . نعيم كافة المؤسسات الدولية والانسانية الى سرعة اتخاذ الاجراءات الفورية لتجنب المنظومة الصحية في قطاع غزة من حالة الانهيار التي باتت تهدد مرافقنا وخدماتنا الصحية في اشد مراحل الحصار ضراوة .