خلال ورشة عمل نظمتها وزارة الصحة .. المشاركون يوصون بأهمية تطوير قدرة أقسام الاستقبال والطوارئ في المستشفيات على مواجهة الأزمات

أوصى المشاركون بأهمية تطوير أقسام الاستقبال والطوارئ في وزارة الصحة من خلال توفير كل ما يلزم من أجهزة ومعدات وأدوية أساسية للطوارئ وتدريب الكوادر البشرية على مواجهة الأزمات والطوارئ إضافة إلى توفير أجهزة لاسلكي يتم من خلالها التواصل ما بين المسعفين والأطباء داخل المستشفيات أثناء حدوث أي كوارث أو أزمات.

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها وزارة الصحة بعنوان " تقييم أوضاع الاستقبال والطوارئ في المستشفيات " والتي أشرف على إعدادها الدكتور محمد الكاشف مدير عام المستشفيات , وقد حضر الورشة كلا من معالي وزير الصحة الدكتور باسم نعيم ووكيل الوزارة المساعد الدكتور حسن خلف والدكتور محمد الكاشف مدير عام المستشفيات وعدد كبير من المدراء العامّون ورؤساء أقسام الاستقبال والطوارئ في المستشفيات بالإضافة إلى عدد من المنظمات الصحية الأهلية والخاصة في فلسطين.

من جهته أشاد معالي وزير الصحة الدكتور باسم نعيم بالجهود المضنية التي تبذلها لجنة الاستقبال والطوارئ الوزارية برئاسة الدكتور محمد الكاشف – والتي تم تشكيلها في 20 أغسطس 2009 بقرار وزاري- في انجاز هذا التقييم العلمي لأوضاع الاستقبال والطوارئ في المستشفيات موضحا أهمية البحث عن آليات للتطوير من خلال الاستعانة بخبرات بعض الدول العربية المجاورة وفي مقدمتها دولة الأردن الشقيقة علاوة على التعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر وغيرها من المنظمات الأهلية في هذا الجانب الهام.

وأكد معاليه بأن تطوير أقسام الاستقبال والطوارئ في كافة المستشفيات يشكل أهمية كبيرة في هذه المرحلة نظرا لما تمثله من أهمية قصوى في إنقاذ حياة المواطن الذي يمر عبر هذا القسم قبل وصوله إلى غرف العمليات أو عرضه على الطبيب المعالج موضحاً أن العمل جار في هذا الموضوع منذ تشكيل الحكومة العاشرة عام 2006 منوهاً أن إطالة التنفيذ جاء نتيجة الظروف التي يمر بها الوطن نتيجة الحصار والحرب والانقسام الفلسطيني.

وشدد الوزير نعيم على ضرورة الإسراع في تطبيق التوصيات الهامة التي جاءت في هذه الورشة بغية اعتمادها ضمن خطة الطوارئ الشاملة مشيرا إلى أهمية الاستفادة من تجنب بعض الأخطاء البسيطة التي حصلت في الحرب.

وعبّر الوزير نعيم عن فخر واعتزاز وزارة الصحة بالمجهودات العظيمة التي يبذلها كافة العاملين في الحقل الصحي بقطاعيه الحكومي والأهلي خاصة فترة الحرب التي جاءت في ظروف صعبة جراء الحصار والانقسام الفلسطيني مشيرا أن هذه التجربة المريرة والية التعامل معها بحكمة من كافة العاملين في القطاع الصحي أدهشت العالم أجمع وفي مقدمتهم الوفود الطبية التي وصلت القطاع مبيناً أن الوزارة رغم الأزمات حققت الكثير من الانجازات الرائعة في ظل وجود كفاءات صحية تعمل وفق انتماء عال للدين والوطن.

بدوره قال الدكتور محمد الكاشف مدير عام المستشفيات ورئيس لجنة الاستقبال والطوارئ الوزارية " إن عدد المترددين على أقسام الاستقبال والطوارئ في جميع مستشفيات القطاع خلال العام 2008 بلغ نحو 697 ألف مريض أي ما يقارب 49 % من عدد سكان القطاع مضيفا "إن هذا العدد الضخم من المرضى والمراجعين دفعنا إلى البحث عن آليات جادة تتعامل بايجابية مع الزيادة السكانية خاصة مع استمرار العدوان الصهيوني والاجتياحات المتكررة.

وأوضح الدكتور الكاشف أن لجنة الاستقبال والطوارئ الوزارية قد قامت بتقييم وضع الاستقبال والطوارئ الحالي في كافة المستشفيات من خلال التقرير السنوي للعام 2008 إضافة إلى المتابعة عبر الزيارات الميدانية التي تقوم بها الإدارة العامة للمستشفيات, مشيرا أنه تم على إثرها وضع الأهداف والخطط الكفيلة بتحقيق نقلة نوعية في عمل الاستقبال والطوارئ خاصة أثناء حدوث كوارث أو أزمات

وشدد الدكتور الكاشف على أهمية حفظ ملف الطوارئ في كافة المستشفات على غرار النجاح الذي حققه كلا من مستشفى غزة الأوروبي ومجمع ناصر الطبي في هذا الجانب، علاوة على توفير الدلائل الإرشادية لحالات الطوارئ بالإضافة إلى الأدوية الأساسية اللازمة للحياة والخاصة بحالات الطوارئ والبالغ عددها 20 صنفاً .

كما دعا الدكتور الكاشف إلى أهمية توفير أجهزة اتصال لاسلكي يتم من خلالها التواصل ما بين ضباط الإسعاف والأطباء العاملين في أقسام الاستقبال والطوارئ بغية تجاوز بعض الأخطاء البسيطة التي نشبت إبان الحرب على غزة جراء انقطاع شبكة الاتصالات الرسمية والهواتف النقالة.

وبيّن الدكتور الكاشف أن لجنة الاستقبال الوزارية تقوم حاليا بإعداد دراسة شاملة ومستفيضة تهدف إلى وضع خطة طوارئ متكاملة للتعامل مع الأزمات والكوارث الداخلية مبينا أن الخطة ترمي إلى الاستفادة من تجربة بعض الدول العربية المجاورة وكذلك من تجربة الحرب الأخيرة على غزة منوها سيتم إجراء مناورات تدريبية خلال الفترة القادمة.