الصحة/ إبراهيم شقوره
بعد أن اختتمت زيارتها اليومية للسؤال عن دواء زوجها المصاب بعدد من الأمراض المزمنة، قابلنا الحاجة أم حسن والتي تعرفنا عليها من كثرة ما بدا على وجهها من هم وحزن.
تشتكي أم حسن والتي تقطن بمدينة غزة، من غلاء الأدوية الخاصة بزوجها المصاب بمرضي السكري والضغط إلى جانب مرض الروماتويد المزمن والذي كان يحصل عليه من قبل من مراكز الرعاية الأولية الحكومية قبيل أزمة نفاد أدوية الأمراض المزمنة من مرافق وزارة الصحة بقطاع غزة.
وتقول أم حسن: ” إن زوجها، المعيل الوحيد للعائلة، يعمل سائقاً لسيارة أجرة وأنه بالكاد يستطيع توفير لقمة العيش، مبينة أنها تأتي بشكل يومي للعيادة على أمل الحصول على دواء زوجها والذي باتت حالته الصحية تسوء بسبب تراجع حصوله على الدواء”.
وتبين أم حسن أن عائلتها بين خيارين مريرين فعدم شراء الدواء يعني تدهور الحالة الصحية لزوجها وعدم مقدرته على العمل مستقبلاً، في حين أن شراءه للدواء يعني عدم قدرة العائلة على الحصول على احتياجاتهم اليومية الأخرى من الغذاء وغيره.
ويعاني المرضى المصابين بالأمراض المزمنة في قطاع غزة، من عدم القدرة على تلقي أدويتهم وتدهور حالتهم الصحية في ظل الفقر والظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها القطاع وعدم توافر الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة التي كانوا يحصلون عليها من المرافق الحكومية.
ويحذر الأطباء من الأعراض الخطيرة، التي قد تصيب ذوي الأمراض المزمنة، جراء اهمال تلقيهم لأدويتهم، مشيرين إلى مخاطر الاصابة بالجلطات الصدرية والدماغية وصولا إلى الوفاة في حال استمر عدم تلقيهم للدواء الخاص بهم.