طبيب بالحجر الصحى فى غزة يزف شقيقته العروس من الهاتف المحمول

طبيب بالحجر الصحى فى غزة يزف شقيقته العروس بالهاتف المحمول
الصحة/أمل مطير
يعيش العالم ظروفا صعبة هذه الأيام نتيجة انتشار فيروس كورونا، لكن هناك في الركن المجهول كوادر طبية في وزارة الصحة بغزة تخوض معركة ً لا خيار فيها إلا مواجهة الوباءبالعزيمة والتضحية ومنع خطر إنتشار العدوى بإتخاذ تدابير الوقاية والسلامة.
د.حاتم الغولة أخصائي العناية المركزة في مستشفى الشفاء ويعمل الآن ضمن الطاقم الطبي في مستشفى العزل بمعبر رفح يقول “إن واجبي الاخلاقي والمهني إتجاه أبناء شعبنا الفلسطيني جعلني أكون من الكوادر الطبية الأولى العامله في مراكز الحجر الصحي وخصوصا
في مستشفى العزل المكان الاكثر خطورة .
وأضاف “نعم كان قراراً صعبا وحاسما ، فأنا الآن موجود في مستشفى العزل منذ (15)يوم على التوالي حيث أن أبنائي الثمانية الذي يبلغ عمر أكبرهم(13عام) لم يستوعبوا فكرة غيابي عنهم طوال هذه المدة دون ألعب معهم ومشاركتهم أوقاتهم فيكثرون السؤال عني لوالدتهم “وين بابا ..متى هنشوفه”
وعن تواصله مع الأهل يذكر د.الغولة “أنه هو الأبن الاكبر لوالديه والمسؤول الأول عن رعايتهم حيث أنه يتفقدهم ويتواصل معهم كل صباح عبر الهاتف بحديث يملؤه الدعاء والاطمئنان عن الحال”يارب ترجع بالسلامة ويشفي كل المرضى ..دير بالك على حالك”
وأوضح أن من المواقف التي لا تنسى بالنسبة له هو يوم زفاف أخته الصغرى والذي صادف اليوم الثامن من عمله في مستشفى العزل برفح ولم يتمكن من حضوره ومشاركتها فرحتها مضيفا”كانت لحظات ممزوجه بالدموع والفرح ،حينها أصر علي والدي أن أزفها لزوجها على التليفون ،وكانت فرحتهم منقوصه لعدم وجودي بجانبهم ولكن واجبي إتجاه أبناء وطني وعلاج مصابي فيروس كورونا لهدف أسمى ،فكنت دوما في الصفوف الأولى المبادرة لتقديم الخدمات الطبية والاسعافات الأولية للمصابين في جميع الحروب .

وأوضح د. الغولة أنه يعمل مع طاقم مدرب على إتباع إجراءات الوقاية والسلامة اللازمة من أرتداء الألبسة الواقية والكمامات والقفازات وكيفية التعامل مع المحجورين بحذر وعدم الإختلاط بأحد من خارج منطقة الحجر على الإطلاق، وفق برتوكول وزارة الصحة و توصيات منظمة الصحة العالمية ويشير الى أن فيروس كورونا المستجد لا يجب أن يكون مدعاة للهلع أو الذعر ولكن على المواطنين إتخاذ المزيد من الإجراءات الاحترازية من خلال اتباع النظافة الشخصية والعامة وتجنّب مخالطة المصابين.