طواقم طبية لا تعرف طريقا للخوف في مواجهة جائحة كورونا

 

الصحة/نهى مسلم
“خضنا حروبا ثلاثة على قطاع غزة و فارقنا أحبتنا (50) يوما لنعمل داخل المستشفيات لتضميد جراحات مصابينا و خدمة مرضنا”يقول د.نظير خلف الله طبيب العناية المركزة في مجمع ناصر الطبى بخانيونس و الذى يعمل الآن في مستشفى معبر رفح،أن الخطر الذى يداهمنا على الرغم من أنه مجهول الا أن ثقتنا والتوكل على رب العباد تحمينا من ذلك الجائح ”

الطبيب الاربعينى د.نصر الله الذى يعمل لليوم السادس على التوالى في مستشفى معبر رفح ضمن الفريق الثانى، لا مجال لديه للخوف و القلق،كما أن ذويه تعودوا على طبيعة مهنة والدهم،لتكون شاشات الهواتف الذكية حلقة الوصل للتواصل ليعتبرها كافية بعض الشىء في ظل الوضع الراهن.

عبارات قوية تصدح من ذلك الطبيب لتقول أننا في الميدان في أى مكان و أى زمان و بأى ظرف مهمتنا الانسانية تلزمنا بوجوب وجودنا الى جانب المريض الذى هو أحوج من أى انسان للطبيب ،قائلا:” لو تراجع كل منا في هذه المحنة فمن لهذا المريض،داعيا الزملاء ان تكون قناعاتهم نابعة من دافع انسانى فقط”

مع افتقاده لمائدة رمضان وسط أطفاله في الأيام الاولى من الشهر المبارك، يشير د.نصر الله الى أنه سيتم الزامنا بفترة عزل لمدة (14) يوما أخرين لحماية أنفسنا و ذوينا و أسرنا،و سنصمد سويا لحماية مجتمعنا من هذه الجائحة.

يذكر أن وزارة الصحة اتخذت العديد من الإجراءات الاحترازية ونفذتها بإعداد مراكز للحجر الصحي في الفنادق والمستشفيات والمدارس لمواجهة فيروس “كورونا” والمتابعة الصحية للمستضافين فيها، وقد تم مغادرة 888 مستضافا لمراكز الحجر الصحي بعد قضاءهم فترة الحجر الالزامية لمدة 21 يوما، وتأكد خلوهم الإصابة بالفيروس.

وتعد تجربة وزارة الصحة في قطاع غزة أحد التجارب الناجحة والموفقة على مستوى العالم في المحاربة الوقائية الفعالة لفيروس كوفيد19، حيث عملت الوزارة على مبدأ الوقاية خير من العلاج، مبدأٌ لا زال يثبت جدارته يوماً بعد يوم على جميع الأصعدة الصحية.