الصحة/ إبراهيم شقوره
ما أن تقترب من محطة الإسعاف المخصصة لنقل المرضى في معبر رفح البري إلى قطاع غزة، حتى تستمع إلى أطراف الحديث داخلها لتدرك شيئاً من التضحيات التي يقدمها رجال الاسعاف في حماية المجتمع ، فذاك يتحدث كيف أصيب خلال عدوان 2014 وآخر يتحدث عن ذكرياته مع زميله الذي أستشهد على الحدود خلال مسيرات العودة الكبرى.
وفي المواجهة المفتوحة مع فيروس كورونا وضمن الاجراءات الاحترازية، برز دور الطواقم الإسعافية جلياً، حيث عملت منذ اللحظة الأولى وفي الصفوف الأمامية لكبح انتشار الفيروس، حيث أسهمت هذه الكوادر في العديد من المهام الحساسة والحرجة.
وعلى أرض المعبر رصدنا كيف يتجهز المسعفون عبر لباسهم الخاص والسيارة المخصصة لنقل الحالات، حيث ينصب كل تركيزهم حول آلية نقل المرضى مع حفاظهم على اجراءات السلامة، حيث أن أي تقصير في اتباع هذه الاجراءات قد يتسبب في نقل العدوى إلى صفوفهم.
وأثناء الطريق، يحرص المسعفون على طمأنة الحالات المرضية والتواصل المستمر بلغة الإشارة بما يبعث الاطمئنان في أنفسهم.
وعقب انتهاء المهمة في نقل المرضى إلى مستشفى الصداقة التركي الذي خصصته وزارة الصحة للمرضى القادمين من الخارج، يبدأ المسعفون في تعقيم انفسهم ومعداتهم وسياراتهم استعدادا للمهمة التالية.
لا تمنع هذه المهام الكوادر الإسعافية بين كل مهمة وأخرى من تبادل الطرفات بينهم، فلا مجال لسيطرة التوتر والخوف عليهم، ما قد يؤدي إلى فقدانهم تركيزهم في التعامل مع الحالات الجديدة.
مهمة سائقي الاسعاف في وزارة الصحة منذ الاعلان عن اجراءاتها الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا، تشمل أيضاً نقل العينات لفحصها داخل المختبر المركزي لوزارة الصحة إلى جانب نقل المرضى من المستضافين داخل مراكز الحجر الصحي خصوصاً ممن هم بحاجة يومية للنقل للمشافي لتلقي العلاج.