غزة تداوي جرحاها بنفسها…جرحى القطاع يثنون على جهود الطواقم الطبية في علاجهم

الصحة/ ابراهيم شقوره

على الرغم من صعوبة الظروف وقلة الامكانيات التي طالت مختلف جوانب الحياة الطبية في مستشفيات قطاع غزة، بسبب النقص الحاد في التجهيزات الطبية، وعدم تلقي الكوادر الصحية سوى لنسب ضئيلة وغير منتظمة من رواتبهم، إلا أن الطواقم الطبية تصر على أداء واجبها على أكمل وجه ومعالجة الجرحى بكل ما لديها من امكانيات.

كاميرا وزارة الصحة وخلال تجولها في مستشفى غزة الأوروبي رصدت حالة التقدير والثناء من جانب الجرحى المنومين في المستشفى، في ظل عدم تمكن الكثير من الجرحى من تلقي العلاج في الخارج بسبب العراقيل العديدة التي تفرضها سلطات الاحتلال على التصاريح اللازمة لخروجهم لتلقي العلاج.

الجريح تحرير أبو يوسف والذي أصابته قوات الاحتلال خلال مشاركته الجمعة الماضية في مسيرات العودة، قال إنه وفور وصوله إلى قسم الحوادث والطوارئ في مستشفى غزة الأوروبي تعاملت معه الطواقم الطبية على وجه السرعة حيث تم تحويله بشكل سريع لغرف العمليات لإنقاذ قدمه.

يقول الجريح أبو يوسف حين استيقظت من التخدير ما بعد اجراء العملية وضعت يدي على قدمي لأتأـكد أنها لازالت معي حيث كانت الاصابة شديدة للغاية وكانت قدمي ضعيفة للغاية وكنت أخشى أن يتم بترها.

ويخضع الجريح أبو يوسف حاليا للرعاية الطبية في مستشفى غزة الأوروبي، مشيراً إلى أن حالته ووفقا لما أخبره الأطباء تتحسن يوما بعد يوم.

أما الجريح الفتى أسامة أبو صلاح والذي أصيب أيضا خلال مسيرات العودة، قدم بدوره الشكر للطواقم الطبية بمستشفى غزة الأوروبي على الجهد الكبير الذي بذلوه لإنقاذ قدمه من البتر، مشيرا إلى أن جميع طواقم المستشفى كانت على الدوام إلى جانبه بدء من اليوم الذي أصيب به حيث أجريت له العمليات وحتى اليوم حيث يخضع للتمارين من قبل أخصائيي العلاج الطبيعي كي يتمكن من السير على قدمه مرة أخرى.

أما الجريح مؤيد جمال، والذي تظهر عليه علامات الشفاء قال بوجه مبتسم، إنه راض تماماً عن أداء الطواقم الطبية والتي أنقذته من الموت المحقق حيث اضطر جراء اصابته للمكوث 3 أيام في غرفة العناية المكثفة، مقدماً شكره العميق للكوادر الطبية ولمستشفى غزة الأوروبي على ما قدموه من جهود.

ويذكر أن وزارة الصحة بذلت جهودا مكثفة للتعامل مع الأعداد الكبيرة التي وصلت لمستشفيات القطاع خلال أحداث مسيرات العودة، الأمر الذي أسهم في انقاذ عدد كبير من الجرحى من الموت المحقق و قلص من معدلات البتر على الرغم من استخدام قوات الاحتلال لمقذوفات متفجرة خلال اعتداءاتها على المشاركين في مسيرات العودة السلمية.