في حوار مع مدير عام مجمع الشفاء الطبي .. د. عاشور:المجمع يشهد ثورة صحية في الجراحات التخصصية خلال السنوات الأخيرة

 

في حوار خاص مع مدير عام مجمع الشفاء الطبي

د. عاشور:المجمع يشهد ثورة صحية في الجراحات  التخصصية خلال السنوات الأخيرة

 

حاورته: ملكة الشريف

رغم التشديد والخناق المستمر على قطاع غزة  إلا أن وزارة الصحة لا تألو جهدا في استقدام من يضيف شيئا جديدا للعمل في مستشفيات قطاع غزة .

التقى المكتب الاعلامي الصحي مدير عام مجمع الشفاء الطبي د. حسين عاشور في حوار خاص للحديث عن أهم انجازات  وزارة الصحة في تحسين الخدمة الطبية  المقدمة للمواطنين في مجمع الشفاء الطبي الذي يعتبر أكبر مستشفيات قطاع غزة.

وبين د . عاشور أن وزير الصحة د. مفيد المخللاتي أباح لمن أراد أن يطور نفسه أن يراسل أي جهة ويستفيد منها سواء كانت مادة علمية أو دراسة يكتسب منها مهارة  يعود فيها إلى بلده.

ومن هذه المشاريع زراعة الكلى  وتعتبر هذه المرحلة الثالثة من زراعة الكلى وقد حضر الفريق الطبي من بريطانيا برئاسة د.عبد القادر حماد خصيصا لتدريب أطبائنا على هذه العملية

وقد أجرى الفريق العمليات  بالتعاون مع فريقنا المحلي أول مرة عمليتين والمرة الثانية 3عمليات ، وهذه الجولة أيضا أجريت  3عمليات وآخر عملية كانت من معطي ومستقبل  لم تستغرق وقتا طويلا أي انتهت  قبل انتهاء الدوام الرسمي وهذا يدل على تحسن الكادر المحلي وسرعة انجازه وتطوره وآمل أن نعطى شهادة للقيام بهذه العمليات على مستوانا المحلي.

عمليات القلب والجراحة التخصصية

وأشار إلى أنه تم  افتتاح عمليات القلب المفتوح على يد د. مروان الصادق الذي أنجز الكثير في هذا الملف  ، مضيفا “انه  لدينا الآن أمهر الأطباء في جراحة القلب والانجازات تتحدث عن نفسها ، والعمل في القسم يتم على أكمل وجه وهنالك فرق كبير بين مريض  كان يحوّل إلى الخارج لعمل قسطرة تشخيصية، ووجود جراحة القلب مع قسطرة القلب ينم عن جهود وعمل متكامل، وما تقدمه الوزارة من اهتمام في هذا المجال عظيم جدا …فعمليات كهذه تكلف ألاف الدولارات خارج البلاد في حين لا تكلف مريضنا سوى 10 شيكل مقابل ما يقدمه للتامين”.

وأضاف د. عاشور”أنا اذكر أن جارنا قد توفاه الله وهو في طريقه إلى مصر لعمل قسطرة ، ناهيك عن تعب الطريق وإغلاق المعابر ، وأحيانا يكون المريض فيها  بحاجة إلى كل دقيقة من الوقت ، وان شاء الله عند افتتاح مبنى الجراحات التخصصية نكفي  جميع أبناء الشعب  هم إغلاق المعابر والسفر خارج البلاد “.

وشكر  د. عاشور المؤسسات المحلية والوطنية على توفير منظار الأنف والأذن والحنجرة الذي تم التبرع به ، وهو جهاز مساعد مهم جدا في التشخيص ، وحل إشكالات التحويل للخارج ، و من خلال هذا الجهاز أصبح لدينا القدرة على تشخيص الحالات الصعبة.

متابعة فعالة

وأفاد د. عاشور بأنه تم أيضا  بناء مركز العلمي للحروق بجهود مخلصة من قسم التجميل وعلاج الحروق  وفقا للمعاير الدولية ، وهناك غرفة خاصة للمصابين بالحروق وغرفة عناية مركزة خاصة بالحروق  بها 3 أسّرة  بالاضافة الى غرفة عمليات للتجميل وهي من  الأقسام المهمة جدا، فالمرضى في هذا القسم لهم خصوصية مميزة ، والتي يجب المحافظة عليها لأن الجلد هو خط الدفاع الأول من حيث الحماية والمناعة ومقاومة العدوى والزيارة لهم تكون ضمن ضوابط محددة .

وأشار إلى أن العلاج الطبيعي له دور فاعل في المستشفى ، مطالبا قسم العلاج الطبيعي بتطوير وتفعيل المنظومة العلاجية لان العلاج الطبيعي  يدخل رافد مساعد لكل أنواع الأمراض (صدرية – عناية مركزة- الحوامل- الحروق الكسور ….الخ)،  بالإضافة إلى كثير من الأمراض التي تحتاج إلى العلاج الطبيعي ، وهناك قسم داخلي وآخر خارجي لمتابعة الحالات داخليا وخارجيا.

مهارة فائقة

وأكد د. عاشور بأن كل الوفود التي قدمت من الخارج أثنت على أطبائنا جل الثناء في التعامل مع الحالات المصابة ،  وكلهم أشادوا بكوادرنا  وقالوا ” نحن لا نجاريكم في خبرتكم ومهاراتكم في هذه المصائب والحالات التي تشاهدونها ”

وأضاف د. عاشور لقد  عاصرت العديد من المشاهد المؤلمة أثناء حروب غزة ، وفي حرب 2012 ، والحقيقة أن  الوزارة أولت قسم الاستقبال والطوارئ عناية خاصة حيث تم ترميم كامل للقسم ، وقسّم إلى مرحلتين المرحلة الأولى يتم فيها تصنيف المصابين المرضى الذين يأتون إلى قسم الاستقبال  ، والمرحلة الثانية يتم فيها تقديم الخدمة ، وتجهيز من يحتاج إلى عملية في المرحلة الثالثة.

ويكون هناك ممرض خبير لتقييم الحالة مبدئيا.وإذا كنت بحاجة إلى العلاج يتم التعامل معها،  أما إذا كانت الحالة بحاجة  إلى كشف طبي متقدم أو صعبة جدا يدخل المريض مباشرة إلى قسم العناية المركزة في قسم الاستقبال ، وهناك يتم استدعاء الأطباء على وجه السرعة ويتم تقديم خدمة طبية سريعة للمريض ، وقد قمنا بوضع جهاز أشعة وجهاز الترا ساوند في القسم لتسهيل عملية التصوير للمرضى المصابين بالكسور.

تطور جراحة المخ والأعصاب

وفي ظل الأداء الجيد خاصة بما يتعلق بالعمود  الفقري والحبل الشوكي أكد د. عاشور بأن  الكثير من الحالات التي تحتاج إلى تثبيت العمود الفقري  والكسور التي تصيب الفقرات وتؤدي إلى شلل،  فأطباء العظام أنقذوا الكثير من المرضى من شلل نصفي  محقق نتيجة انزلاق الفقرات وعملوا لهم عمليات تثبيت للكسور  كما ادخلوا نظام استبدال وزراعة المفاصل.

وعن دور الكوادر الطبية أضاف د. عاشور الوزارة لا تألو جهدا في تطوير الكوادر الطبية ، فكثير من الأطباء يعمل وتدرب ويحصل على شهادة وخاصة في ظل وجود البورد الطبي الفلسطيني في القطاع.هذا بالإضافة إلى البعثات الطبية وهناك ما يقارب 180 طبيبا مبتعث لمتابعة أهم التطورات الطبية والعودة إلى الوطن ليعم النفع.

انخفاض الوفيات

وأما عن مستشفى الولادة في ظل التطور الذي طرأ عليها أكد د. عاشور على افتتاح 6 غرف عمليات في مستشفى الولادة ومجهزة حسب آخر التطورات ، و هناك 12 غرفة ولادة مستقلة لكل سيدة، والغرف  بها أطباء يتابعون الحالات قبل دخول الكشك ، وطبيب يتابع تسمم الحمل، وآخر يتابع العمليات القيصرية ، وطبيب يتابع الولادات الآمنة والقابلات يقمن  بعملية الولادات الآمنة للسيدات .

 وأضاف بأن الفريق لا يعفى من المناوبات إلا رؤساء الأقسام ، وبحمد الله لم تسجل  أي حالة وفاة بين السيدات أثناء الولادة، كما  انخفضت نسبة الوفاة في حضانة الشفاء إلى 7% من الوفيات .

أما الخدمة في العيادات الخارجية تم ترميمها وحوسبتها لراحة المريض وتم التواصل مع رؤساء الأقسام ، كما تم العمل على طريقة الحجز المسبق ” الإحالة” ، وإذا ما التزم المريض  بوقته المحجوز له  سيوفر عليه الكثير من التعب والجهد ونحن نسعى للكثير من التحسينات  مثل تكدس  قائمة العمليات الطويلة نحن نتفهمها ، و حاولنا  إيجاد حل سريع لها عن طريق افتتاح غرفتين للعمليات والتي يطلق عليها  ” خدمة عمليات اليوم الواحد “  مثل عملية اللوز ، وعملية اللحمية ، وعملية فتق الأطفال وهي حلت أزمة كبيرة من تكدس قوائم الانتظار.

وعن دور الكوادر الطبية في إدارة الأزمة في ظل الحصار قال د. عاشور” الأطباء يجب أن يكونوا كمن يقف على ثغرة من ثغرات الوطن ، فيجب ألا يكون التعامل مع الحالات كنظام روتيني فكل حالة لها صفة تمريضية خاصة بها، ونطلب من كوادرنا الطبية أن تقدم للمريض ما تستطيع أن تقدمه من خدمة وجهد ، وما تستطيع أن تستثمره فهو لأخيك القادم”.