في ذكرى العدوان على غزة .. وزارة الصحة تقيم مجموعة من الفعاليات بمجمع الشفاء الطبي وزيارة للمؤسسات التي تضررت

نظمت وزارة الصحة سلسلة من الفعاليات الخاصة بإحياء الذكرى الأولى للعدوان على غزة، في مجمع الشفاء الطبي أكبر مؤسسات القطاع الصحي الحكومي حيث تم خلالها إقامة معرض لصور شهداء الطواقم الطبية خلال العدوان على غزة وذلك في ساحة مجمع الشفاء الطبي، وسط حضور رسمي وشعبي واسع تقدمهم د. يوسف رزقة مستشار رئيس الوزراء، د. باسم نعيم وزير الصحة، وممثلين عن طواقم الدفاع المدني والخدمات الطبية العسكرية والمؤسسات الصحية الاهلية ومنظمات حقوقية ودولية وأهالي وذوي شهداء وجرحى العدوان من الطواقم الطبية وغيرهم وعدد كبير من المسئولين في الوزارة.
واستهلت وزارة الصحة فعالياتها بزيارة قام بها معالي وزير الصحة د. باسم نعيم برفقة عدد من المسئولين بكل من مستشفى الجراحة وقسم الاستقبال والطوارئ والعناية المركزة والعمليات وقسم الكلية الصناعية، حيث تم توزيع شهادات التقدير عليهم بالإضافة إلى باقات من الورود وزّعت على المرضى، في إطار التخفيف عن معاناتهم.
من جهته قال وزير الصحة د. باسم نعيم في مؤتمر صحفي “إن هذا اليوم هو لحظة استرجاع لصور الشهداء والجرحى الذين ارتقوا على مذبح الحرية في فلسطين، مشيرا أنها لحظات يعتصر فيها الألم على ما ارتكبته قوات الاحتلال الاسرئيلي من مجازر وحشية بحق شعبنا الفلسطيني، مستهجنا تعمد الاحتلال خلال الحرب استهداف الكوادر الطبية والمؤسسات الصحية الحكومية وغير الحكومية وارتقاء عدد من كوادرها ما بين شهيد وجريح، فاضحاً كذب وافتراءات الاحتلال الإسرائيلي لهذا الاستهداف تحت حجج واهية لا يصدقها عاقل.
وأشاد الوزير نعيم بالجهد الكبير الذي بذلته كافة الطواقم الطبية من أجل تضميد جراح شعبنا والتخفيف عنهم من آلام الحصار والعدوان، مشيرا أن كل الصعاب الناجمة عن الحصار والانقسام بالإضافة إلى قرب أماكن بعض المستشفيات والمراكز الصحية من مناطق التماس مع الاحتلال على الحدود الشرقية يثبت عظمة الكوادر الطبية في التضحية والفداء، منوها أن الأطباء والممرضين وكافة الطواقم العاملة في القطاع الصحي كانوا يعملون لساعات طويلة برغم الاستهداف وصعوبة التنقل، مبيناً أنهم يستحقون منّا كل الاحترام والتقدير والوفاء على جهدهم وعطائهم.
وأكد الوزير نعيم أن الاحتلال أراد من خلال استهدافه للكوادر الطبية والمستشفيات والمراكز الصحية الحكومية وغير الحكومية إيصال رسالة للشعب الفلسطيني مفادها ترويع الشعب الفلسطيني ودفعه للاستسلام، مشيرا أن الطواقم الطبية لم تأبه لهذه الرسالة واستمرت في تقديم خدماتها وإسعاف المصابين لتسجل صفحات من نور أثبتت من خلالها انتمائها الوطني والحقيقي لهذا الشعب برغم الاستهداف وارتقاء عدد من الشهداء والجرحى في صفوفها.
زيارة المستشفيات المتضررة
هذا وتوجه الوزير نعيم برفقة عدد من المسئولين في الوزارة بزيارة مستشفى القدس الواقع غرب محافظة غزة للتضامن معها واستنكاراً لاستهدافها المتعمد من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان، مؤكدا أن زيارته للمستشفى بمثابة لمسة وفاء وتقدير على الدور المميز الذي قدّمه كافة العاملين في المشفى، مؤكدا حرص الوزارة على تعزيز العلاقة مع كافة القطاعات الصحية الأهلية ودعمها من اجل استمرارها في خدمة المواطنين والتخفيف عنهم من ويلات الحصار الخانق.
بدورهم أشاد مجلس إدارة المستشفى بهذه اللفتة الجميلة من قبل وزير الصحة د. باسم نعيم، مستعرضا أمامه الأضرار الهائلة التي لحقت بالمشفى جراء العدوان، منوها أن أدارة المستشفى قامت بترميم معظم هذه الأضرار بدعم من قبل الجهات المانحة مقدما شكره لكل من ساند ودعم المشفى، مؤكدين تكاملية العلاقة ما بين القطاعين الحكومي والأهلي في المجال الصحي.
كما زار الوزير نعيم مستشفى الوفاء للعلاج والتأهيل الطبيعي شرق محافظة غزة، حيث كان في استقباله د. تيسير البلتاجي مدير المستشفى، د. ماهر شامية المدير الطبي، وآخرين وأكد” إن وزارة الصحة تقدّر الدور المميز الذي قدمته المستشفى خلال الحرب في علاج العديد من الجرحى ، برغم خطورة المكان لقربه من مواقع الاحتلال العسكرية على الحدود الشرقية لمدينة غزة، مؤكدا تكامل العلاقة التي تربط الوزارة مع كافة المؤسسات الصحية الأهلية وفي مقدمتها مستشفى الوفاء، داعيا إلى زيادة الجهود بغية تقديم مزيد من الخدمات الصحية، معلنا دعم الوزارة في مساندة المشفى في كافة الجوانب.
من جانبه رحب د. شامية بمعالي الوزير والمرافقين له، مثمنا هذه الزيارة التي تقوّي العلاقة بين الجانبين، موضحاً جاهزية المستشفى لاستقبال كل الحالات المرضية، بعد انتهائها من ترميم معظم آثار التدمير، مقدما شكره لوزارة الصحة على تعاونها المستمر، كما شكر الجهات المانحة في مساندة المستشفى في إصلاح الأضرار الناجمة عن العدوان.
واختتم الوزير نعيم جولته بزيارة مستشفى الدرة للأطفال، حيث كان في استقباله عدد كبير من العاملين فيها وعلى رأسهم مدير المستشفى د. ماجد حمادة، وألقى كلمة في هذه المناسبة أكد خلالها على تقدير الوزارة للمجهودات العظيمة التي تقدمها المشفى في خدمة المواطنين وخاصة أنها متخصصة في علاج الأطفال.
بدوره شكر د. ماجد حمادة مدير المتشفى الوزير نعيم على الزيارة مؤكدا أنها تشكل حافزا ودافعا نحو المزيد من العطاء في سبيل تقديم رعاية صحية متميزة لأطفالنا.
وتم في نهاية الزيارة تفقد أقسام ومرافق المستشفى، كما تم عرض صور الدمار الذي لحق بالمشفى عبر شاشة العرض.