قصة وعبرة!

قصة رجل كبير يرقد في المستشفى؛ يزوره شاب كل يوم ويجلس معه لأكثر من ساعة، ويساعده على أكل طعامه والإغتسال ويأخذه في جولة بحديقة المستشفى، ويساعده على الإستلقاء، ويذهب بعد أن يطمئن عليه ..

دخلت عليه الممرضة في أحد الأيام لتعطيه الدواء وتتفقد حاله وقالت له:
ما شاء الله يا حاج الله يخليلك إبنك أوحفيدك يوميا يزورك، لا يوجد الكثير من الأبناء هكذا بهذا الزمن، نظر إليها ولم ينطق وأغمض عينيه وقال لنفسه: ليته كان أحد أبنائي،  وقال لها: هذا اليتيم من الحي الذي كنا نسكن به، رأيته مرة يبكي عند باب المسجد بعدما توفي والده فمسحت دموعه وإشتريت له الحلوى ولم أحتك به منذ ذلك الوقت، فما علم بوحدتي أنا وزوجتي وهو يزورنا كل يوم ويتفقد أحوالنا حتى وهن جسدي، فأخذ زوجتي إلى منزلي وجاء بي إلى المستشفى للعلاج وعندما أسأله لماذا يا ولدي تتكبد هذا العناء معنا؟

كان يبتسم ويقول لي : “مازال طعم الحلوى في فمي يا عم” .