كبر السن وأمراضٌ مزمنة لا دواء لها يرهقان كاهل مسني قطاع غزة

كبر السن وأمراضٌ مزمنة لا دواء لها يرهقان كاهل مسني قطاع غزة

 

وزارة الصحة/ زينة محيسن

على أعتاب صيدلية عيادة شهداء الرمال، تجد كثيراً من المرضى كبار السن بوجوهٍ عابسة أرهقها المرض وزادها وجعاً افتقادهم لأدويتهم التي نفدت من مخازن وزارة الصحة، ليجدوا أنفسهم مضطرين إلى شراء أدويتهم من الصيدليات الخاصة رغم ما يعانونه من أوضاعٍ اقتصاديةٍ صعبة.

“عدنا بخفيّ حنين” كان ذلك تعليق المواطن الستينيّ أحمد حسن الجمّال الذي كان مستعداً لمغادرة عيادة شهداء الرمال بعد أن أخبره صيدلي العيادة بعدم توفر أيٍ من أدوية الأمراض المزمنة.

المواطن الجمّال قصد عيادة الرمال باحثاً عن علاج لزوجته ذات الأربع وستين عاماً وتعاني من مشاكل في القلب والشرايين إضافة إلى الضغط والسكر عبّر عن معاناته هو وزوجته قائلاً: “تعاني زوجتي من عدة أمراض وكثيراً ما تشعر بالتعب والإرهاق ونسرع لإعطائها أدويتها حتى لا تسوء حالتها، لذلك أحرص أن لا تنقطع عنها الأدوية وجئت للعيادة باحثاً عن الدواء ولم أجده واضطررت سابقاً في مرات عديدة أيضاً إلى الاستدانة من إحدى الصيدليات، وفي عديد من الأحيان كانت ترفض الصيدلية إعطائي الدواء بالديْن”.

وأكد المواطن الجمّال أنه توجه لعدد من العيادات في منطقة الشجاعية حيث يسكن، لكنه لم يجد أيٍ منها لذلك توجه إلى عيادة الرمال أملاً في أن يجد فيها ضالته ولكن دون فائدة.

وناشد المواطن الجمّال كافة الجهات المسئولة بتوفير العلاج لكبار السن الذين أرهقهم الكبر والمرض وعدم انتظام أدويتهم يعرضهم لخطر كبير.

ذات المعاناة تعيشها المواطنة ميسّر الباز البالغة من العمر 63 عاماً التي قصدت عيادة الرمال بحثاً عن أدوية السكر والضغط والدهون والنقرص ولكنها لم تجد أياً منها.

المواطنة الباز التي تعاني أيضاً من ألم في قدميها وركبتيها تضطر كثيراً إلى شراء أدويتها من حسابها الخاص وهو الأمر الذي أرهقها مادياً في ظل الحالة المادية الصعبة التي تعيشها هي وزوجها الذي يبلغ من العمر 80 عاماً ويعاني أيضاً من الضغط والسكر وقاربت أدويته على النفاد وسيكون بحاجة إلى المزيد منها أيضاً.

وتمنت الباز أن يرفع الحصار عن قطاع غزة ويستطيع كافة المرضى الحصول على أدويتهم وعلاجهم دون معاناة.

يذكر أن وزارة الصحة في قطاع غزة تفتقد لعديد من أصناف الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة كالضغط والسكر والروماتيزم والأزمة الصدرية إضافة إلى موسع الشرايين وأدوية الدهون وهو ما يشكل تهديداً لحياة الكثير من المصابين بهذه الأمراض والذين غالباً ما يكونون من كبار السن ويعانون من العديد من هذه الأمراض في آنٍ واحد.