مرضى السرطان ما بين مطرقة نفاد الأدوية وسندان التحويلات العلاجية

مرضى السرطان ما بين مطرقة نفاد الأدوية  وسندان التحويلات العلاجية

وزارة الصحة / ملكة الشريف

“مريم أبو مراحيل” طفلة في عمر الزهور ، خطف المرض ربيع طفولتها ، وبدّله بخطوط  وجع وانتظار، لتكبر قبل أوانها في انتظار علاج قد يأتي وقد يطول انتظاره .

والد الطفلة “مريم ” يصف معاناة أسرته في رحلة التشخيص والعلاج وانتظار التحويلات العلاجية ” لقد ظهرت اعراض طفح جلدي في معظم انحاء جسد “مريم” من الرأس وحتى القدمين ، ومما زاد معاناتنا انها صغيرة  فكانت تحكها بشكل جنوني وتبكي بشدة ، وعندها اصطحبناها أكثر من مرة  إلى المستشفى ، وعند التشخيص تبين  ان “مريم” مصابة بمرض نادر في الدم  يسمى (L.C.H) حسب تشخيص الأطباء ، وهو مرض شبيه بالسرطان ، ويحتاج جرعات علاج وقائية من العلاج الكيماوي، وعندما ذهبنا إلى المستشفى لم نجد علاجا لها بسبب نقص الأدوية في المستشفى ، وبعد المعاناة في إجراء التحويلات تم تحويلنا إلى مستشفى “المطلع” لأخذ جرعة العلاج هناك.

من جهته ، أوضح د. محمد أبو سلمية مدير مستشفى د.عبد العزيز الرنتيسي التخصصي للأطفال ان معظم مرضى السرطان يعانون نفس معاناة “مريم” وذويها بسبب عدم توفر جرعات العلاج الكيماوي لهم في مستشفى الرنتيسي التخصصي ، لذا يتم تسجيل الخروج لهم من المستشفى في انتظار التحويلة العلاجية لهم خارج القطاع.

وأكد أبو سلمية نفاد (90% ) من الخدمات الطبية  الخاصة بمرضى  الدم والأورام، وذلك بفقدان 50 صنف من أدوية السرطان  مشيرا أن أغلب الحالات غادرت المستشفى في انتظار التحويلات العلاجية خارج القطاع .