مرضى الكلى ما بعد الزراعة آمال وأحلام بالعودة للحياة الطبيعية ولكن!

الصحة/

فور زيارتك لمستشفى الجراحة بمجمع الشفاء الطبي، وفي القسم الذي يبيت فيه المرضى ممن أجروا عمليات زراعة الكلى، تستطيع بسهولة أن تستشعر طاقة الأمل.

ففي طرف الليل هنا في الغرفة 27 يتبادل أبو أحمد بخيت مع مرافقه في الغرفة الشاب ميسرة ، وكلاهما اجريا عملية زراعة كلى، هواياتهم المفقودة بسبب المرض، فلا أحد هنا يعلم قدر الصحة، بقدر من فقدها واستعادها من جديد.

فأبو أحمد بخيت، صياد يحلم أن يتنفس البحر من جديد، ويأمل أن يستطيع الخروج ساعة الغروب عبر ميناء غزة ويعود فجراً وسفينته عامرةً بحلال البحر.

فيما يتحدث الشاب ميسرة والراقد إلى جواره، بعد أن أجريا العملية في ذات اليوم، إلى افتقاده لعمله، وللعديد من أصناف الطعام التي حرمه المرضى منها لسنوات، آملاً بأن يخرج من المستشفى ويبدأ بممارسة الحياة تدريجيا كما وعده الأطباء.

لكن كل من الرجل بخيت والشاب ميسرة لا يتخيلان، ان المشوار الطويل الذي قطعاه في العلاج وفي الحصول على كلية جديدة، سيصطدم بنقص الدواء، المخصص لما بعد عمليات زراعة الكلى، فالأزمة التي تواجهها المرافق الصحية بغزة،في أدوية المناعة تجاوزت 68% وفقاً لآخر احصائية صدرت عن الادارة العامة للصيدلة بالوزارة.

وعدم توافر هذه الأدوية وتناولها من قبل المرضى الزارعين للكلى قد تجعل الجسم يرفض الكلية الجديدة، وفقاً لرئيس قسم الكلية الصناعية الدكتور عبد الله القيشاوي.

ويتطلع المرضى ممن أجريت لهم زراعة الكُلى، أن يجدوا من يمد لهم يد العون بتوفير الدواء بعد أن كادت تنتهي معاناتهم الطويلة، وأن تكتمل فرحتهم و يستطيعوا العودة إلى حياتهم من جديد.

وكان وفد طبي أردني متخصص بزراعة الكلى يترأسه استشاري زراعة الكلى د. وليد مسعود بالتعاون مع استشاري أمراض الكلى الدكتور صالح أبو رمح وصل إلى قطاع غزة وأجرى 4 عمليات زراعة كلى، في باكورة للبرنامج الثاني لزراعة الكلى في المرافق الصحية الحكومية بغزة.