مريضات يستغثن..أزيلوا مبنى الولادة

مريضات يستغثن..أزيلوا مبنى الولادة

وزارة الصحة/ ملكة الشريف

بناء متهالك على وشك الانهيار ترقد فيه إحدى المريضات على سرير سقط عليه قطع كبيرة من سقف قسم الولادة في مستشفى الشفاء الطبي.

المريضة زينات الجندي 46 عاما أجريت لها عملية استئصال للرحم لإصابتها بورم حميد فيه ولازالت تحت الرعاية الطبية في القسم ، إلا أنها إضافة إلى حالتها الصحية ووجعها إلا أنها أصيبت بحالة هلع اثر انهيار سقف المبنى عليهم .

وسردت المريضة وهي تئن تحت وطأة الألم حادثة الانهيار، وقالت” لقد أصبنا جميعا بحالة من الهلع ..لقد وقع السقف علينا..وربنا نجّى السيدة التي كانت على السرير المقابل هي ووليدها ،  وأنا  أناشد جميع المعنيين بإزالة هذا المبنى إزالة كاملة ، لقد ولدت أبنائي جميعهم فيه وهو قديم جدا”.

وأضافت المريضة” لقد نقلونا إلى الأقسام الأخرى في الجراحة والباطنة ، والمريضات تجلس على كراسي، لازدحام المبنى بالأسّرة والمرضى والوضع لا يحتمل ..وأنا رغم عدم قدرتي على الحركة لإجرائي العملية إلا أني بسبب الصداع المستمر من الازدحام أطلب من أولادي بنقلي إلى هذا القسم المتهالك والمنهار أو لاستراق الوقت والهروب للراحة ولو لساعة”.

من جهته، أعرب مدير عام مجمع الشفاء الطبي  د. مدحت عباس عن استيائه من الحالة  المزرية التي وصل إليها مبنى مجمع الشفاء الطبي وقال” يقدم المبنى خدمات الولادة منذ 60 عاما واهو ينقسم إلى مبنيين قديم وجديد والمبنى القديم سعته 93 سريرا، ومنذ أيام وقعت كتل إسمنتية كبيرة كادت تودي بحياة مريضة ووليدها، ونحن قمنا بترميم هذا المبنى 5 مرات متتالية ، والآن لا يجدي هذا الترميم ، وهناك عيادة خارجية تستقبل 150 حالة يوميا بالإضافة إلى 93 سرير نسبة إشغال فيهم 100%.”

وأضاف د. عباس” نحن مجبورين على إخلاء هذا المبنى ، ولكننا لا نستطيع تجزئ الخدمة وتشتتها في ظل نقص الطواقم الطبية والأدوية والأزمات التي تعصف بمنظومة العمل الصحي”.

وقدم  د. عباس نداء استغاثة إلى جميع المؤسسات العالمية والجهات المانحة وكل من يستطيع المساهمة في إحياء هذا المبنى من جديد ، والذي أصبح آيلا للسقوط ، والذي تكرر مع مبنى الباطنة الذي تم إخلاؤه أيضا.

بدورها ، أكدت مدير تمريض الولادة ليلى المشارفة بأن سعة المبنى 93 سرير منها 10 عناية مركزة ، 26 حمل خطر، وحالات نساء 26 سرير، بالإضافة إلى 30 سرير حالات ولادة طبيعية.

 وأضافت المشارفة” إن الوضع كارثي ، ولا يمكن تجزئة العمل وتشتيته لأنهم يقدمون رعاية تكاملية ، فحالات الحمل الخطر بحاجة إلى حضانة لذا لا يمكن تجزئة الرعاية والطاقم في ظل المعاناة التي يتعرض له امن نقص الموظفين ، والذي يؤثر على زيادة معدل الوفيات والولادات لدى السيدات”.