وزارة الصحة تصدر تقرير عن الحمـى الشوكيـة (الأسباب والعلاج)

مع حلول فصلي الخريف و الشتاء , تنتشر العديد من الأمراض خاصة بالنسبة للأطفال , ولعل من أبرز تلك الأمراض المنتشرة مرض “الحمى الشوكية و التي تسبب ذعر للمواطنين من حيث الانتشار والخطورة , وسرعة العدوى , وهى عبارة عن التهاب في غشاء المخ والحبل الشوكي , وهناك العديد من الأمراض تسبب الحمى الشوكية مثل التهاب الجيوب الأنفية , أو التهابات الجلد الجديري المائي ,وغيرها .
حول الحمى الشوكية وأعراضها والوقاية منها كان لنا هذا اللقاء مع د. مجدي ضهير مدير دائرة الطب الوقائي بوزارة الصحة الفلسطينية.

ما هية المرض

يعرّف د. مجدى ضهير مدير دائرة الطب الوقائى الحمى الشوكية بأنها مرض معدي حاد يصيب الأطفال في سن الطفولة المبكرة وقد يصيب البالغين في حالاته الأولية، ويسمي هذا المرض أيضاً بالتهاب السحايا ، وهو عبارة عن التهاب في الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي ويؤثر هذا الالتهاب على أداء وظائف الجهاز العصبي ، وإذا لم يعالج في الوقت المناسب فإنه قد يسبب غيبوبة ثم الوفاة أو الإعاقة.
وأوضح أن العامل المسبب لهذا المرض الفيروسات و البكتريا و الفطريات وغيرها مشيرا إلى أن فترة الحضانة من 2 ـ 10 أيام و مدة العدوى تستمر حتى يختفي العامل المسبب من إفرازات الأنف والحلق.
والجدير بالذكر أن الحمى الشوكية لا تأتى مرة واحدة فمن الممكن أن تأتى أكثر من مرة خاصة عندما

يعانى الطفل من ميكروب بكتيري , فتزداد أكثر من مرة

وأكد ضهير أن طرق انتقال العدوى تأتى نتيجة الاختلاط المباشر بالمريض .والرذاذ المتطاير نتيجة العطس أو السعال من أنف وحلق المريض.
منوها إلى أن المرض ينتقل بشكل وبائي في موسم الحج نظراً للزحام الشديد , كذلك ينتشر في المدارس ودور الحضانة والمعسكرات أو السجون.

أعراض المرض

ومن أعراض المرض أوضح بأنه يبدأ بارتفاع في درجة الحرارة ثم تصلب أو تيبس الرقبة و عدم القدرة على احتمال الضوء أو التحديق بالنور و التقيؤ، الصداع الشديد والشعور بالنعاس و اضطراب في درجة الوعي.
فيما تظهر الأعراض عند الأطفال على شكل تشنجات وقد يظهر في بعض الحالات طفح جلدي ، بينما في الرضع قد تظهر بأعراض مبهمة تتشابه مع أعراض أمراض أخرى كرفض الرضاعة والخمول أو العصبية الزائدة مع ارتفاع في الحرارة وتقيؤ مستمر.

طرق الوقاية

وأشار إلى أن طرق الوقاية من هذا المرض تتم من خلال عزل المريض لمنع انتقال العدوى حتى 24 ساعة بعد تناول العلاج، اخذ العلاج الوقائي الذي يتم توزيعه بواسطة العاملين بأقسام الأوبئة التابع لدائرة الطب الوقائي و إتباع الإرشادات، التعقيم المستمر لإفرازات المريض وأدواته , وضع المخالطون تحت المراقبة للاكتشاف المبكر لحاملي الميكروب ، تجنب الأماكن المزدحمة خاصة الفصول في المدارس و دور الحضانة وغيرها، التطعيم ضد الحمى الشوكية ( فعالية اللقاح تستمر ما بين 2ــ3 سنوات و يتوفر التطعيم لحجاج بيت الله الحرام فقط)، تهوية غرف النوم وذلك بفتح النوافذ ليدخل منها الهواء وأشعة الشمس لأن التهوية تطرد الجراثيم وأشعة الشمس تساعد على قتلها،غسل اليدين بعد مصافحة المرضى ، التغذية السليمة تساعد على رفع مناعة الجسم وعدم مشاركة الآخرين في استعمال الأدوات الخاصة مثل المناشف والمناديل والأكواب وأهمية استعمال المنديل عند العطس والسعال.

حماية أفراد الأسرة

إذا أصيب فرد من أفراد الأسرة بالحمى الشوكية فحينئذ يزداد احتمال تعرض باقي أفراد العائلة للإصابة بنفس الميكروب فإذا كانت البكتريا هي ذلك الميكروب فإنه يمكن وقاية باقي أفراد الأسرة من الإصابة بهذه الحمى بإعطائهم عدداً محدداً من الجرعات من مضاد حيوي معين يقرره قسم الأوبئة بوزارة الصحة وفي نفس الوقت فإنه في معظم الأحوال يجب إعطاء نفس المضاد الحيوي للشخص المصاب فعلاً بالحمى الشوكية بغرض استئصال الميكروبات من بلعومه الأنفي ومحاولة القضاء عليها وهذا بالطبع بخلاف العلاج الذي يأخذه لعلاج الحمى الشوكية ذاتها.
(ملاحظة ما ورد في هذا التقرير من إجراءات لقسم الأوبئة لا تنطبق بالضبط على كافة أنواع الحمى الشوكية سوى لثلاث أنواع فقط حسب نتيجة التحاليل المخبرية).
من جانبه قال د . معين الكريري مدير وحدة التثقيف و تعزيز الصحة بوزارة الصحة أن التهاب السحايا (الحمى الشوكية) هو مرض يصيب الأغشية التي تغطى الدماغ و النخاع الشوكي والتي تعرف باسم السحايا .
و أضاف بأن هذا المرض الخطير يصيب السائل الدماغي الشوكى الذي يحيط بالدماغ و النخاع الشوكى للرضع و الأطفال و هم الأكثر تعرضا للإصابة بالمرض .
و أشار الكريري إلى أن التهاب السحايا البكتيري قد يسبب تلفا حادا للدماغ ينتهي بوفاة المريض كما أنه يؤدى الى الشلل و الصمم و ضعف العضلات و التخلف العقلي و العمى مؤكدا على أن الإنسان الضعيف أو المصاب بالأنيميا أكثر عرضة للإصابة بالمرض .

دور الوزارة في مواجهة المرض

و على صعيد دور دائرة التثقيف الصحي في الوزارة في مواجهة هذا المرض الخطير قامت الدائرة بعدة خطوات عملية منها تنفيذ مجموعة من اللقاءات التوعوية داخل المساجد ( الخط الشرقي) ، تنفيذ ما يقارب 20 لقاء من اللقاءات التثقيفية داخل العيادات للمترددين ضمن برامج التثقيف الصحي .بالإضافة إلى تنفيذ عدد من اللقاءات بالتعاون مع بعض الجمعيات في منطقة القرارة و خانيونس و الشمال و خاصة جباليا و بيت حانون حيث تم التركيز فيها على جوانب النظافة الشخصية و صحة البيئة

طرق منع العدوى .

كما قامت الدائرة بطباعة نشرة خاصة و تم توزيعها على الجمهور ، توزيع بروشور تم إعداده في وقت سابق خلال برامج التثقيف الصحي المجتمعي بالتعاون مع المؤسسات و الجمعيات و المجتمع المحلى كما تعمل الدائرة ضمن برامج التثقيف الصحي داخل المدارس و رياض الأطفال لتعزيز ثقافة النظافة الشخصية و منع العدى و تعزيز السلوك الشخصي و الإصحاح البيئي كأحد الاستراتيجيات الهامة للحد من الأمراض المعدية .
هذا وأصدرت إدارة الرعاية الأولية قسم الوبائيات نشرة تتضمن إرشادات عامة لحالات الحمى الشوكية لتوعية الجمهور و تشمل إرشادات أثناء تواجد المريض بالمستشفى و منها الالتزام التام بأخذ الجرعات الوقائية للمخالطين في موعدها المحدد والتي تصرف عن طريق قسم الأوبئة ، غسل الأدوات الشخصية للمريض الفوط وملابسه الشخصية والتي قد تكون تلوثت عن طريق الإفرازات من الفم و الأنف أو القيء و تعريضها للشمس ، نظافة المكان و استخدام المطهرات أو الكلور لغسل أرضية المنزل و تهوية البيت جيدا بالإضافة إلى عدم زيارة المريض أثناء تواجده بالمستشفى إلا للضرورة القصوى و عند حدوث ذلك على الزائر عند الانتهاء من الزيارة الاستحمام و غسل ملابسه و تعريضها للشمس .
كذلك هناك إرشادات عند خروج المريض من المستشفى فانه يجب عليه غسل ملابسه الشخصية وأن يتناول علاجا وقائيا عند الخروج من المستشفى حتى لا يصبح حاملاً وناقلاً للمرض.