وفاة فتاة مطلع أبريل يرفع عدد شهداء الحصار إلى 315 ضحية !!!

لا ينقضي يوم على مرضى قطاع غزة إلا وشبح الموت يطاردهم

ويؤرق مضاجعهم بغير ذنب سوى أنهم مرضى غزيين وأنهم يعيشون في عالم عشق لغة الصمت وغض البصر على ما يرتكب من جرائم وحشية بحق الإنسانية في قطاع غزة المحاصر منذ ما يزيد عن عشرين شهرا.

24 مريض قضوا خلال شهر مارس وانضموا إلى قائمة شهداء الحصار ذات الأبواب المشرعة على مصرعيها في ظل نفاد الأدوية والعلاجات والمستلزمات الطبية اللازمة لعلاجهم والحفاظ على حياتهم، فضلا عن إغلاق المعابر وعدم السماح بسفر المرضى للعلاج أو إدخال ما يلزم من دواء وعلاج.

هذه المجزرة البشعة ليست جديدة على محتل قتل أكثر من 1350 مواطن خلال الحرب الهمجية الأخيرة على أهالي القطاع المحاصر وخلف آلاف الجرحى الذين يتساقطون شهداء في كل يوم متأثرين بجراحهم التي أصابتهم بها الأسلحة الفتاكة المحرمة دوليا والتي استخدمها الاحتلال بكرم حاتمي، حيث ما ينتهي شهر إلا ويكون الذي بعده أكثر ضراوة في سقوط المرضى.

وما أن انقضى شهر مارس إلا وطل شهر ابريل بوفاة شابة في مقتبل العمر وافتها المنية نتيجة لعدم تمكنها من مغادرة القطاع وتلقي العلاج بالرغم من امتلاكها لجميع الأوراق الثبوتية اللازمة، ليدق ناقوس الموت من جديد بحق المرضى في غزة وبشكل مبكر على غير المعتاد.

فقد توفيت المواطنة عبير الأغا 25 عام من خانيونس والمصابة بحروق شديدة في جسدها بعد محاولاتها الشديدة للسفر من أجل الحصول على العلاج في مستشفيات الخارج، وبالرغم من امتلاكها لجميع أوراق السفر إلا أن ذلك لم يشفع لها لتلقى ذات المصير المؤلم معلنة بذلك ارتفاع عدد شهداء الحصار إلى 315 ضحية.

وإننا في وزارة الصحة الفلسطينية لنطلق صرخة مدوية إلى آذان العالم الحر والشريف، نطالبه فيها بالوقوف إلى جانب أهالي القطاع ومرضاه المحاصرين، والخروج من حالة الصمت الرهيب، والضغط على الاحتلال الإسرائيلي المجرم من أجل إنهاء ممارساته الوحشية البشعة التي ترتكب ليل نهار على مرأى ومسمع المجتمع الدولي.

فالوقت يمر، والأيام تمضي، ولكن أرواح المرضى التي أزهقت بغير حق ستبقى لعنة تطادرهم وتؤرق مضاجهم أبد الدهر.