اغماءات وتشنجات يومية
“يوسف” بين نبضةٍ وأمل…فهل يعود قلبه للحياة؟
وزارة الصحة/
“يوسف حجازي”، شاب في مقتبل الثلاثينات، لم يكن يومًا يبحث إلا عن حياة بسيطة، بيت دافئ، وزوجة، وأطفال يملؤون أيامه فرحًا، لكن الحياة قررت أن تختبره بطريقة قاسية.
في عام 2021، بدأت قصته مع المرض… إغماءات مفاجئة وتشنجات أنهكت جسده. بعد مراجعات طبية، تم تركيب جهاز لتنظيم ضربات القلب، ليعود الأمل تدريجيًا، وتستقر حياته من جديد، لكن هذا الاستقرار لم يدم طويلًا.
في نوفمبر 2023، تم اعتقال يوسف فى سجون الاحتلال الاسرائيلي. ومنذ تلك اللحظة، تحولت حياته إلى كابوس لا ينتهي، لم يكن الألم فقط من القيود… بل من التعذيب الذي استهدف أضعف نقطة في جسده..جهاز القلب الذي كان يبقيه حيًا.
ضربٌ مباشر… متكرر… ومتعمد على مكان الجهاز، رغم علمهم بحالته الصحية.
يوماً بعد يوم، بدأ الجهاز يتوقف… حتى صمت تمامًا.
صمتٌ لم يكن مجرد عطلٍ طبي… بل تهديد مباشر لحياته.
داخل السجن، لم يكن هناك علاج… فقط مسكنات لا تفعل شيئًا، وكلمات لإسكاته.
كان يُغمى عليه 3 إلى 4 مرات يوميًا، يسقط بلا حول ولا قوة، بينما حياته تتلاشى ببطء.
وبعد 16 شهرًا من الألم، خرج يوسف من السجن ..لكن الحقيقة القاسية كانت بانتظاره أن “الجهاز مكسور.
قلبه بلا دعم، وجسده أضعف من أن يتحمل”.
اليوم، يعيش يوسف بين نوبات الإغماء والتشنج، يسقط في الشارع، في البيت، وحتى في المسجد أثناء الصلاة.
يده اليمنى تخذله… قدمه لا تحمله… وكأن نصف جسده ينسحب منه تدريجيًا، ليس الألم جسديًا فقط، بل نفسي أيضًا، كيف لأبٍ أن يرى أطفاله ولا يستطيع حملهم؟ وكيف لزوجٍ أن يشعر أنه عبء على أسرته؟
كيف لشابٍ في مقتبل الثلاثينات أن يشعر أن حياته تتسرب منه يومًا بعد يوم؟
الأطباء في غزة قالوا كلمتهم بوضوح:
“علاجك ليس هنا… يجب أن يكون خارج غزة.”
لكن الطريق مغلق…والانتظار يطول…والحالة تزداد سوءًا، يوسف لا يطلب المستحيل…هو فقط يريد فرصة ليعيش.
يريد أن يعود أبًا قادرًا، وزوجًا حاضرًا، وإنسانًا يشعر أن قلبه… ما زال ينبض بالحياة.
أيتها الانسانية امنحوا يوسف ذلك القلب لينبض بالحياة من جديد مع أطفاله وأسرته.