أكد مدير عام مجمع الشفاء الطبي د. محمد أبو سلمية، خلال فعالية اليوم العالمي لمرضى الثلاسيميا، أن مرضى الثلاسيميا في قطاع غزة يواجهون معركة بقاء حقيقية في ظل حرب الإبادة وتدمير المنظومة الصحية، مشددًا على أن “حب الحياة حقٌ أصيل لهم، فهم ليسوا أرقامًا بل أشخاص بحاجة للرعاية والدعم والعلاج.
وقال د. أبو سلمية إن الاحتلال دمّر المستشفيات والبنية الصحية خلال الحرب، إلا أن الطواقم الطبية تواصل أداء رسالتها الإنسانية رغم الظروف الكارثية، مضيفًا: ” نجتمع اليوم لنوجه رسالة للعالم أننا نحب الحياة ما استطعنا إليها سبيلًا، وسنواصل السعي بكل الطرق لتوفير أفضل رعاية صحية ممكنة لمرضى الثلاسيميا، مشيرا إلى المعاناة القاسية التي يعيشها المرضى نتيجة النقص الحاد في الأدوية، وخاصة الأدوية الطاردة للحديد، إضافة إلى شح وحدات الدم، مؤكدًا أن إدارة المجمع لن تدخر جهدًا في دعم هذه الفئة والوقوف إلى جانبها نفسيًا وصحيًا وإنسانيًا.
وثمّن أبو سلمية جهود الطواقم الطبية والمؤسسات الداعمة وكل من يساند مرضى الثلاسيميا ماديًا ونفسيًا، مؤكدًا أن إدارة المجمع “ستطرق كل باب من أجل مساعدتهم وستواصل النضال من أجل حقهم في الحياة والعلاج.
من جانبه، قال أ. إبراهيم عبدالله، منسق جمعية أصدقاء مرضى الثلاسيميا، إن اليوم العالمي لمرضى الثلاسيميا يمثل مناسبة لرفع صوت المرضى في قطاع غزة الذين عاشوا ويلات الحرب، وتحولوا من مرضى بحاجة للعلاج إلى ضحايا للحصار وتدمير المنظومة الصحية
وأوضح أن الخدمات الصحية المقدمة لمرضى الثلاسيميا تراجعت بشكل خطير بسبب استهداف المستشفيات ونقص الإمكانيات، مؤكدًا أن المرضى لهم الحق الكامل في الحياة والعلاج والرعاية الصحية الآمنة، وطالب عبدالله المؤسسات الدولية والإنسانية بتحمل مسؤولياتها العاجلة تجاه مرضى الثلاسيميا في غزة، والعمل على توفير وحدات الدم الآمنة بشكل مستمر، وإدخال الأدوية الأساسية خاصة الأدوية الطاردة للحديد، إضافة إلى دعم المراكز الصحية وحماية المرضى وضمان استمرار علاجهم.

