الصحة/ إبراهيم شقوره

كالعادة تفاجأ غزة العالم في كل حين فذاك القطاع المحاصر يملك قاطنوه من الإرادة ما لايملكه سواهم، إرادة بدت جليةً في تفاصيل العمل أثناء مواجهة أزمة فيروس كورونا، على كافة المستويات فأنجزت وفاقت في عملها دولاً لطالما وُصفت أنها متقدمة.

الكوادر الصحية إلى جانب العديد من الكوادر الحكومية والتي تعمل في مراكز الحجر الصحي تعي تماماً ما تعنيه هموم ومصاعب السفر على الغزيين، فعملت على تحسين ظروف مراكز الحجر الصحي قدر الإمكان، لتخفف من وقعه على القادمين للقطاع، وكان من بين عملها توفير خدمات الإنترنت داخل مراكز الحجر الصحي، على الرغم من بعد هذه المراكز عن المناطق السكنية والمأهولة في معظم الأحيان.

مهمة قد تبدو بسيطة في دول العالم الذي يتمتع بخدمات الجيل الرابع والجيل الثالث من الإنترنت، لكن حين تتحدث عن حصار بغيض و عنصري حرم قطاع غزة من دخول أي تقنية لها علاقة بالإنترنت اللاسلكي، وعمل على تعقيد إدخال الكوابل ومعدات الاتصال، فإن المهمة تزداد صعوبة وتعقيدا.

وفي ذات السياق يشير الوكيل المساعد لوزارة الصحة لشئون التخطيط والمعلوماتية المهندس أسامة قاسم، أن وحدة تكنولوجيا المعلومات عملت على توفير خدمة الانترنت بشكل كامل لكافة المستضافين، داخل مراكز الحجر الصحي، وهو ما أسهم في تحسين ظروف الاقامة لهم.

وثمن المهندس قاسم  جميع الداعمين والمشاركين لخطوة توفير الانترنت داخل مراكز الحجر من وزارة الاتصالات وشركة الاتصالات الفلسطينية.

وفي سياق متصل، لفت المهندس قاسم إلى أن وحدة تكنولوجيا المعلومات عملت على حوسبة النظام المعلوماتي الخاص ببيانات المستضافين، بما يؤدي إلى توفير معلومات دقيقة عنهم وعن ظروفهم الصحية، لصانع القرار في وزارة الصحة.

كما أشار المهندس قاسم إلى أنه تم تجهيز قواعد للبيانات في مستشفى الوبائيات والمرافق الصحية الجديدة المخصصة في حال لا قدر الله  حدث زيادة في أعداد المصابين بالمرض.

وساهمت كافة القطاعات في وزارة الصحة بفاعلية ضمن الاجراءات الاحترازية المبكرة لمحاربة فيروس كورونا في قطاع غزة ومنعه من الانتشار.