خلال مؤتمر صحفي .. الصحة تحذر من التداعيات الخطيرة لأزمة الدواء والمستهلكات الطبية على منظومة العمل الصحي بغزة

 

alt

أوضح د. اشرف القدرة مدير وحدة العلاقات العامة والإعلام بوزارة الصحة حجم الكارثة التي آلت إليها أزمة الأدوية والمستهلكات الطبية و تداعياتها على مجمل المنظومة الصحية في قطاع غزة , جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في مستشفى د. عبد العزيز الرنتيسي للأطفال كما و تضمن المؤتمر وقفه إعتصامية للأطفال المصابين بمرضى الثلاسيميا وعائلاتهم والذين طالبوا بإنقاذ حياة أطفالهم .

وجاء في نص البيان الصحفي ما يلي :

منذ اللحظات الأولى لتفاقم أزمة الدواء والمستهلكات الطبية منذ نحو الشهرين , توالت المؤشرات والمعطيات الخطيرة للأزمة على كافة الأصعدة في المنظومة الصحية في القطاع رغم تحذير وزارة الصحة المستمر من التدهور الكبير في الرصيد الدوائي لمرضى لا ذنب لهم سوى أنهم يتطلعون إلى حقوقهم في العلاج والخدمة الصحية الملائمة التي كفلها لهم القانون الدولي ومن يتغنون بحقوق الإنسان غير أننا نشعر أن هؤلاء يتطلعون على معاناة مرضانا وآهات أطفالنا وأنّات شيوخنا من خلف نظاراتهم السوداء التي فرضت عليهم ليروا نصف الحقيقة أو زيفها س وحدهم فحسب بل شاركتهم أيادي أبناء جلدتنا بمنع الدواء من الوصول لمرضى غزة , فأسرة المستشفيات تحمل قصصا من معاناة مرضى القلب والسرطان والعناية المركزة وحضانات الأطفال والأعصاب والأمراض المزمنة .

إن وزارة الصحة الفلسطينية التي تقدم 95% من الخدمات الصحية للمواطنين تعيش مستودعاتها و مستشفياتها و مراكز رعايتها الصحية في قطاع غزة أزمة خانقة من النقص الحاد في الرصيد الدوائي مما يشكل تحدياً جديدأ أمام تقديم الخدمة الصحية المتكاملة و يشكل تهديداً مباشراً للأمن الصحي في قطاع غزة ينعكس مباشرة على حياة المرضى و الذي يعاني 40% منهم غياباً حقيقياً لعلاجاتهم اليومية في ظل نفاذ 180 صنفاً من الأدوية و 149 صنفاً من المستهلكات الطبية و الذي حذرنا منه في وزارة الصحة مراراً و قد انعكس هذا النفاذ بشكل مباشر على التوائم الخمسة من عائلة أبو دية و الذي قضى منهم حتى اللحظة ثلاث توائم و مصير التوأمين الآخرين مجهولة و حرجة و ذلك بسبب غياب إبرة ( ترافاستنت ) اللازمة لإنقاذ حياتهم مما يعانون منه من عدم اكتمال في النمو و ضعف كفاءة الرئة و كان من المفترض إعطاء هذه الإبرة لهم خلال الساعات الأولى من الولادة لكن غياب هذه الإبرة من مشافي قطاع غزة و تعنت الاحتلال في إدخالها عبر منظمة الصليب الأحمر الدولي لأكثر من 36 ساعة لتعطى لهم بعد فوات الأوان مما شكل وئداً لطفولتهم بدم بارد و ها نحن اليوم أمام مسلسل إجرامي جديد ينفذ بحق حياة أكثر من 75 طفل من مرضى الثلاسيميا مهددة حياتهم بالخطر جراء نفاذ 25 صنفاً من الأدوية ،و 23 صنفاً من المستهلكات الطبية اللازمة لرعايتهم الصحية .

وعليه فإننا في وزارة الصحة لنؤكد على ما يلي:

1. أن أزمة الأدوية والمستهلكات الطبية قد دخلت فصلا جديدا مظلما يهدد في اية لحظة حياة المرضى في الأقسام بالمستشفيات , وان وضع الأدوية يفوق خطورته الوضع الذي سبق الحرب على غزة .

2. ارتفاع عدد المرضى ممن ينتظرون على قوائم العمليات الجراحية جراء نفاذ المستهلكات الطبية , بعد إعلان وزارة الصحة لحالة الطوارئ وخفض العمليات الجراحية إلى الحد الأدنى .

3. أن ما يصل مستودعات الوزارة بغزة من أدوية ومستهلكات طبية لا يسد الحاجة ومتطلبات المرافق الصحية , حيث تتبع وزارة الصحة برام الله سياسة التنقيط التي تضيف معاناة فوق معاناة المرضى الأمر الذي نرفضه رفضا قاطعا , ونطالبها بسرعة إرسال الحصة القانونية لمرضى غزة وفقاً لتعاقداتها مع البنك الدولي والمتمثلة بنسبة 40 % من حجم التعاقدات .

ومما سبق نطالب في وزارة الصحة على ما يلي :

1. نطالب المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والرباعية الدولية بالضغط على الاحتلال لرفع الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من خمس سنوات والضغط على حومة رام الله لإرسال أدوية مرضى غزة .

2. ندعو وسائل الإعلام والمؤسسات الحقوقية والصحية إلى الاطلاع ميدانيا على حقيقة الأزمة التي يعيشها مرضى غزة وتقديم الدعم المناسب للمرضى في الحصول على حقوقهم العلاجية المشروعة .

3. نطالب الحكومة المصرية بفتح المعابر أمام المساعدات والقوافل الاغاثية ونطالبها أيضاً بتسهيل عبور مرضى قطاع غزة والوصول السريع للمشافي المصرية وغيرها وعدم ترك المرضى عرضة لابتزاز الاحتلال الصهيوني لهم عبر معبر بيت حانون .

 

 

وحدة العلاقات العامة والإعلام