
بينما تعاني مستشفيات قطاع غزة من فصول أزمة خانقة من تدهور الرصيد الدوائي استمرت طيلة الأعوام الخمسة الماضية راح ضحيتها وبشكل مباشر قرابة الخمسمائة مريض ، وفي ظل كافة المناشدات التي أطلقتها وزارة الصحة في غزة للضغط على الحكومة في رام الله لتوريد الكميات القانونية من الأدوية والمستهلكات الطبية إلى مستشفيات القطاع ،
هاهو وزير الصحة في حكومة رام الله د. فتحي أبو مغلي يدلي بتصريحات إعلامية تفيد بان الوضع الدوائي في الضفة أفضل بكثير من الدول الإقليمية والبترولية ، هذه التصريحات التي تجعلنا نضع علامة استفهام كبيرة حول الأسباب التي دفعت الحكومة في رام الله من إتباع سياسة التنقيط في توريد الأدوية لغزة ، والمحاولات اليائسة في إقناع كافة المتابعين لازمة الأدوية في القطاع بان الأزمة موجودة في الضفة.
في ضوء تلك التصريحات والمعطيات نشير ونؤكد في وزارة الصحة في غزة على بعض النقاط وهي:
1- إن أزمة الأدوية والمستهلكات الطبية في قطاع غزة مستمرة وبشكل غير مسبوق ما يهد بشكل كامل لكافة الخدمات الصحية المقدمة ، حيث وصل رصيد المفقود منها 260 صنف .
2- نطالب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس بحماية حقوق المرضى العلاجية من سطوة وزارة الصحة في رام الله والتي لا تتماشى مع اجواء المصالحة التي ينشدها كل فلسطيني حر ، وان تلك الممارسات تساهم في رسم الصورة المعتمة في عيون مرضى غزة الذين أرهقهم المرض وتلاطمهم أمواج الحصار العاتية.
نطالب كافة المؤسسات والهيئات الصحية والحقوقية والإنسانية بالضغط على الحكومة في رام الله للانتظام في توريد كميات الأدوية والمستهلكات الطبية إلى غزة وفق الحصة المقررة التي اقرها البنك الدولي والتي لم تصل منها إلى مشافي القطاع سوى اقل من النصف ، والإنهاء الفوري في استخدام هذا الملف الإنساني كأداة سياسية