خلال مؤتمر نظمته وزارة الصحة.. مختصون يدعون لتعزيز الأمن الدوائي الفلسطيني من خلال توفير الدعم العربي اللازم لتوفير الأدوية للمرضى

دعا مختصون بالمجال الصحي إلى تعزيز الأمن الدوائي الفلسطيني عبر توفير الدعم العربي اللازم لتوفير الأدوية للمرضى ومن خلال التنسيق مع وزارة الصحة في مجالات التسجيل والرقابة الدوائية, إضافة إلى تعزيز دور المنظمات الأهلية والمؤسسات الدولية العاملة في مجال الإغاثة للقيام بواجبها القانوني تجاه المرضى الفلسطينيين وإيجاد آليات واضحة تضمن وصول الأدوية و المهمات الطبية لوزارة الصحة بشكل دائم و منتظم.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته وزارة الصحة حول الأمن الدوائي في قطاع غزة في ظل الحصار وذلك بالتعاون مع الإخوة في نقابة صيادلة فلسطين وجمعية رابطة الصيادلة الفلسطينيين للخدمات والعلاج (بلسم ).

أوصى مختصون بالمجال الصحي على أن الحصول على الدواء هو حق من حقوق الإنسان ومتطلب ضروري لحفظ حياته، مؤكدين على أن العلاج هو حق كفلته جميع المواثيق والأعراف والأديان ولا يجوز بأي حال من الأحوال المساس بهذا الحق.

وشدد المؤتمر على أهمية تعزيز الأمن الدوائي الفلسطيني من خلال توفير الدعم العربي اللازم لتوفير الأدوية للمرضى ومن خلال التنسيق مع وزارة الصحة في مجالات التسجيل والرقابة الدوائية,

وحضر المؤتمر د. حسن خلف وكيل وزارة الصحة، ود. منير البرش مدير عام الصيدلة ورئيس المؤتمر، والضيوف د. عصام يوسف رئيس قافلة أميال من الابتسامات (8)، د. جمال عبد السلام مدير عام اتحاد أطباء العرب، د. خليل ابو ليلة نقيب الصيدلة . د. احمد عبد الله رئيس منظمة العون الطبي،د. علاء الصغير ممثل نقابة أطباء مصر.

من جهته، أكد د. خلف على حق المواطن في الحصول على الدواء، مؤكداً أن مستشفيات قطاع غزة تعاني الأمرين بسبب الحصار المفروض على القطاع،

وحذر من خطر نقص الدواء على حياة المرضى، بسبب رفض حكومة رام الله صرف حصة قطاع غزة من الأدوية والمستهلكات الطبية منذ 15/8/2008.

وشكر خلف الجهات المانحة وعلى رأسهم اتحاد الأطباء العرب على استمرارهم في إرسال الأدوية والمستهلكات الطبية، مشيراً إلى وجود وعود لرفع الحصار عن قطاع غزة بشكل كامل ونهائي.

بدوره، اعتبر د. عصام يوسف أن منع الحصول على الدواء هو اشد ما يعانيه مرضى قطاع غزة، وأكد على أن المسئولين على قافلة أميال من الابتسامات (8) يجتهدون بكل وسيلة قانونية وشرعية من أجل زيادة حجم المساعدات التي تصل عبر قوافلها الاغاثية، مؤكدا وصول القافلة (8) هو استجابة لنداء وصرخات مرضى غزة في أقسام غسيل الكلى وغيرها من الاقسام في وزارة الصحة

بدوره، طالب د. يوسف الإخوة في جمهورية مصر العربية وعلى رأسهم المجلس العسكري بتقديم كافة لتسهيلات  لوصول القوافل لغزة، مطالبا بفتح ممر آمن يكون شريان الحياة لقطاع غزة  المحاصر لتسهيل ادخال الادوية والعلاجات الطبية لوزارة الصحة.

من جانبه، قال د. جمال عبد السلام ” إن القافلة قامت بعمل جولة ميدانية شملت المستشفيات والمراكز الصحية، واطلع على ما تعانيه من نقص في الدواء والعلاج،  مقدما رسالة إلى أبناء غزة هو أن نقابة مصر تحت تصرف وزارة الصحة.

من جهته، استنكر د. خليل أبو ليلة احتكار الشركات الأمريكية والأوربية  لقطاع الدواء ودعا الى انهاء الحصار وإدخال العلاجات، لافتا  أنّ السبب في عجز الوزارة يعود إلى سببين الأول يتمثل في نقص الأموال والثاني لعدم سهولة نقل الأدوية

د. علاء الصغير ممثل نقابة أطباء مصر أعرب عن شكره لوزارة الصحة ونقابة  صيادلة  فلسطين، وقال ” تمّ تشكيل لجنة لإغاثة الدواء تهدف للعمل الاغاثي الداخلي والخارجي.

وتابع تحرص النقابة على  دعم الفلسطينيين ومشاركة القوافل الاغاثية  تحت مظلة اتحاد الأطباء العرب من خلال إقامة بنك الدواء العربي تشترك به جميع المؤسسات الخاصة للإغاثة في الوطن العربي لتحقيق الأمن الدوائي والاغاثي في قطاع غزة وباقي الدول العربية .

من جانبه قال  د. منير البرش رئيس المؤتمر ” إن أطفال غزة يموتون لعدم توفر الحليب والدواء، وكذلك مرضى الفشل الكلوي ومرضى السرطان وأمراض الدم لعدم توفر أدويتهم. 

وأضاف ” الوضع الدوائي في مستشفيات قطاع غزة يزداد سوءا يوما بعد يوم، والحصار لا مثيل له في أي مكان ولا زمان في العالم، مشيرا إلى آثاره السلبية على جميع المنظومة الصحية

وأشار إلى نفاذ ما يزيد عن 30% شهريا من مخازن وزارة الصحة الاستراتيجي الدوائي المدخر لأيام الكوارث والحروب.

واستغرب البرش من سياسة التقطير الدوائي، التي تمارسها حكومة رام الله بحق قطاع غزة، معتبرا ذلك جريمة، كونه يحرم دخول الحليب عن أطفال غزة.

 وطالب البرش المؤسسات الدولية إلى الوقوف عند مسؤولياتها الأخلاقية أمام شعب يموت بسبب قلة الدواء والى أصحاب الضمائر  الحية، واعتبر منع إدخال حليب الأطفال لغزة هو جريمة بحقهم

ودعا المؤتمر إلى ضرورة العمل على رفع الحصار الدوائي عن قطاع غزة من خلال فتح المعابر لدخول الأدوية وتوريد حصة قطاع غزة من الأدوية و المهمات الطبية بشكل مباشر و عدم إقحام هذا الملف الإنساني في الخلافات السياسية، مطالبين بضرورة التنسيق المسبق من قبل المانحين مع وزارة الصحة الفلسطينية لتوفير التبرعات حسب قوائم الاحتياج الفلسطينية بما يضمن الاستفادة الكاملة من التبرعات.

ودعا المؤتمر إلى رفع مستوى التنسيق بين جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية بما يضمن تحقيق الأمن الدوائي الفلسطيني.

وأكد المؤتمر على أهمية تعزيز دور الصناعات الدوائية الفلسطينية من خلال تذليل العقبات أمامها ودعمها فى المجال التقني والفني وعطائها الأفضلية على المنتجات المستوردة.

وشدد المؤتمر على واجب السلطة والحكومة بضرورة تأمين العلاج للمواطنين والمطالبة بزيادة المخصصات المالية لوزارة الصحة، والعمل على استكمال إصدار القوانين والتشريعات التي تساهم في تعزيز الأمن الدوائي الفلسطيني.

وطالب المؤتمر إلى تعزيز الدور الحكومي ورفع كفاءة العاملين في مجال الصيدلة خصوصا العاملين في مجال التصنيع والتسجيل الدوائي وتحليل الأدوية بما يضمن التأكد من سلامة و جودة الأدوية والمهمات الطبية المتداولة في فلسطين.