د. القدرة : المجتمع الدولي بأسره يتحمل مسئولية المصير المجهول الذي يلاحق مرضى قطاع غزة في غياب الدواء و الكهرباء عنهم

alt

 

أكد د. أشرف القدرة الناطق بإسم وزارة الصحة أن المرضى على مختلف أوجاعهم و عظم أناتهم من الأطفال و النساء و الشيوخ و الشبان يتجرعون كل لحظة مرارة استمرار الحصار الغير قانوني الذي يفرضه الاحتلال الصهيوني منذ العام 2006م كعقاب جماعي على كل شي في قطاع غزة .

و أعتبر د. القدرة أن هذا الحصار الظالم و الذي أصبحت أثاره تمثل شبحاً يطارد نحو 1,7 مليون مواطن فلسطيني في القطاع بما فيهم مئات المرضى الذين يحتاجون العناية السريرية اللحظية و من خلال الأجهزة الطبية التي ترتبط بها برتوكولاتهم العلاجية في أقسام الحضانة و العناية المركزة و قسطرة القلب و القلب المفتوح و غسيل الكلي في كافة مستشفيات وزارة الصحة التي تعاني من غياب 347صنفاً من الأدوية الأساسية و المستهلكات الطبية اللازمة لمداواتهم , و يزداد هذا الحصار ضراوة عليهم اليوم الذي يشهد اشتداداً كبيراً في أزمة انقطاع التيار الكهربائي على كافة محافظات القطاع الذي أمسى غارقاً في الظلام هو و مؤسساته الصحية كجزء من الحرب المفتوحة التي يعلنها قادة العدو الصهيوني على قطاع غزة.

و حذر القدرة من مغبة أن يكون في مقدمة ضحاياها أكثر من 570 مريضاً منهم نحو ( 100طفل في الحضانات و 66مريضاً في العنايات المركزة و 404 من مرضى الفشل الكلوي ) و الذي يدرك المحتل الصهيوني أن الكهرباء التي ترتبط بأجهزتهم تمثل لهم الحياة و يمعن في استهدافها دون أن يأبه للقانون الدولي و مبادئ حقوق الإنسان .

و أشار القدرة إلى أن مئات المرضى دفعة واحدة سيواجهون مصيراً مجهولاً إذا استمر القريب و البعيد في العالم العربي و الإسلامي و المجتمع الدولي بأسره متنكراً

لأناتهم و متجاهلاً كل نداءات الاستغاثة التي مازال يطلقها هؤلاء لإنقاذ حياتهم و الانتصار لحقوقهم العلاجية المشروعة التي كفلتها لهم كل الأديان و حثت عليها كل القوانين و الاتفاقيات الدولية و مبادئ حقوق الإنسان .

و أضاف القدرة أن المجتمع الدولي بأسرة يتحمل مسئولية المصير المجهول الذي يلاحق مرضى قطاع غزة مع اشتداد طوق الحصار على ضعف أجسادهم التي أجهد قواها تفاقم المرض في ظل استمرار نفاذ الدواء و انقطاع الكهرباء بسبب عدم تزويد محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة بالوقود اللازم لتشغيلها .

وطالب القدرة بوقف التهديدات الصهيونية المستمرة على قطاع غزة و الخروج من دائرة الصمت الغير إنساني و الغير أخلاقي الذي سيؤدي إلى مجزرة بشعة ستلاحق الجميع جيلاً بعد جيل و الذي سيتحمل مسئوليتها المجتمع الدولي المتنكر لمبادئ حقوق الإنسان التي يغتالها الاحتلال المعربد في فلسطين .

كما وجدد القدرة النداء العاجل الى كل الضمائر الحية في العالم بعدم تضيعة الوقت وعدم إعطاء الأزمة فرصة أكبر وأشد فتكا بمرضى القطاع والذي أصبحوا على حافة الكارثة التي لايمكن وصفها .