
أثنى د. باسم نعيم وزير الصحة على تلك المبادرة الطيبة بأن تكون هناك مؤسسة جامعة لتلك العقول النيرة تكريم لها , وأنه لشرف عظيم أن نتحدث اليوم أمام هذا الجيل المؤسس على المستوى الصحي الحكومي الرسمي أو الأهلي , الذي تشرفت أيضا بالعمل معهم والذين كانوا عنوانا للعطاء على مدار سنوات . جاء ذلك خلال حضوره للقاء التأسيسي لمنتدى الأصالة الطبية بحضور د. محمود الزهار رئيس منتدى الأصالة الطبية ونخبة من قادة ورموز العمل الصحي الفلسطيني ممن بلغوا سن التقاعد , اضافة الى نخبة من الكوادر الصحية .
وأضاف ان معظم الوفود الصحية التي تأتي الى غزة تكون برئاسة أحد الأطباء المتقاعدين في تلك الدول يأتوا الى غزة لتقديم المساعدة والمشورة الطبية فالأولى بنا أن تكون المشورة من هؤلاء ممن تتلمذنا على أيديهم , فنحن في وزارة الصحة نحاول طرق باب من له خبرة للمساعدة في عملنا , معربا عن شكره وتقديره الى مؤسس العمل الصحي الرسمي الفلسطيني د. رياض الزعنون والذي لايتغيب عن فعالياتنا الصحية واجتمعاتنا ولايبخل بالنصح والمشوره في متابعة عديد الملفات والتخطيط الاستراتيجي , كذلك د. خميس النجار , كما واشاد بتعاون العمل الصحي الرسمي والخاص في خدمة المواطن , كما واعرب معاليه عن استعداد وزارته لتقديم كل المساعدة للمنتدى وانجاح ما أقيم لاجله تكريما لهذا الجيل الطبي الذي حمل هذا الملف الاستثنائي والصعب فنحن نجني ثمرة جهودهم فالطبيب الفلسطيني يبهر العالم اليوم بأصراره بان يكون في مقدمة الركب والتقدم , كما وسجل جزيل شكره لجمعية الشبان المسيحية على استضافتهم لهذا اللقاء فهي كانت ولازالت حاضنه لكل عمل مهني ووطني حر ودليل عل أننا شعب واحد مسلمين ومسيحيين على قلب رجل واحد , كما واعلن معاليه باسم وزارة الصحة تقديم مبلغ 1000 دولار لدعم انشطة الجمعية .
بدوره اعتبر د. محمود الزهار رئيس منتدى الأصالة الطبية , أن ما يجمع الأطباء الفلسطينين من قواسم مشتركة تتحدى في معانيها النبيلة والصادقة كل العقبات والتصنيفات العقائدية والحزبية , وأضاف د. الزهار في كلمته أمام المنتدى أن من الوفاء لمن ضحوا بسنين عمرهم لحماية الانسان الفلسطيني ومشاركته مراحله النضاليه منذ العام 1948 , أن يكون لهم حضنا وطنيا ومهنيا يخلد ماقدموه في سنين عطاءهم الطبي والمساهمة في نقل تجاربهم الى الاجيال القادمة , وقال د. الزهار ” هذا اللقاء له دلالات وأهمية نسعى من خلالها الى ترسيخها في نفوس أبنائنا بان الوفاء سمة بكل المخلوقات والأجدر بها هو الانسان فهو افضل المخلوقات , فالأجدر ايضا أن نكرم الانسان في أنفسنا وفي وطننا وفي شعبنا , لان من يخطئ في تقدير هؤلاء فهو مخطئ في نفسه فهم الرقم الصعب في صناعة الانسان ولم يكونوا ابدا رقما هامشيا لايعتد به , لقد صوروا مقاومة للمحتل فكانت الجمعية الطبية الفلسطينية والتي تأسست العام 1945 على يد د. حيدر عبد الشافي رحمه الله تعالى , تلك الجمعية التي حملت باخلاص هموم الوطن ورعاية المواطن فجسدت وقتها خط الدفاع الاول عن المواطن امام المحتل والذي فرض وقتها ضرائب مجحفة فتحدت الجمعية تلك الاجراءات وتبنت 3 مطالب الافراج عن المعتقلين ورفع الخدمات الصحية ووقف إجراءات الضريبة , أيضا لانغفل دور من أسسوا للعمل الصحي الفلسطيني الرسمي وعلى رأسهم د. رياض الزعنون , كل ذلك دفعنا لأن يكون لهؤلاء حاضنة تؤرخ لهم سيرتهم وعطائهم ليكونوا نموذجا امام هذا الجيل “.
كما وحيا د. الزهار من قضوا نحبهم من ألاطباء على طريق الفداء والتضحية وممن هم اعضاء في تلك الجمعية مثل د. عبد العزيز الرنتيسي رحمه الله , فالشكر لكل هؤلاء ممن أسرجوا قناديل العطاء لتنير الامل فينا ويقتبسه ابناؤنا من بعدنا “.
وعن أهداف المنتدى تحدث د. الزهار ان النتدى يتطلع الى رعاية أبناء هذه الفئة ونمد أيادينا لهم والاستفادة من خبرتهم الواسعة وتفعيل الانشطة , وتقديم كل التكريم لهم ولنصنع معا جيل التحرير تحرير فلسطين كل فلسطين .
الى ذلك عد د. رياض الزعنون نائب رئيس المنتدى أن فكرة اقامة منتدى الاصالة الطبية جاءت لتؤرخ تاريخنا الطبي الحافل بمشاهد من ثبات شجر الزيتون وأصالة ماضينا , حيث قدم الاطباء من هذا الجيل عطاءا في كل مراحل العمل الفلسطيني بل وكان شاهدا عليها ومضحيا في كثير منها , شاكرا الجميع على طيب حضورهم وحرصهم بأن يكون لهم بيتا يجمعهم نصرة لقضيتهم ووفاءا لوطنهم فلسطين