خلال برنامج لقاء مع مسئول..د.نعيم: طواقمنا الطبية الوطنية تحدت الحصار و أثبتت ريادتها فى تدعيم المنظومة الصحية و منعها من الانهيار

 

الصحة:نهى مسلم/

أكد د.باسم نعيم وزير الصحة أن السنوات الستة من الحصار على قطاع غزة أنتجت كوادر و طاقات بشرية لديها انتماء و حس وطني حطمت كافة المؤامرات و إثبات للعالم أن هناك في غزة شعب حر يناضل من أجل حقوقه المشروعة،و أضاف معاليه خلال حديث له ضمن(برنامج لقاء مع مسئول) عبر أثير إذاعة صوت الأقصى ،أن الكادر الصحى الوطنى هو جزء أصيل من تلك القوة و التى عملت بكل اتزان و ثبات على تدعيم المنظومة الصحية و منعها من الانهيار بكل جدارة و ريادة،و لم تكتفى بذلك و حسب بل انها شكلت قوة دفع لعربة التطوير و التقدم على صعيد الخدمات الصحية التي تدل مؤشراتها اليوم الى أرقام و نسب لم يعهدها العمل الصحى منذ سنوات.

و تابع حديثه:”أن العمل فى وزارة الصحة أكثر حساسية من غيرها و أنها من أكثر الوزارات تأثرا بالأزمة المتمثلة فى الانقسام و الحصار و الحرب،و نظرا لارتباطها المباشر لحياة الناس ،و من هذا المنطلق عملت الوزارة ضمن رؤية استيراتيجية تضمن عدم انهيار المنظومة الصحية وانتهاز اى فرصة لاحداث تقدم و بخطوط عريضة وضعت للعمل توجه بأن شكلنا هذا العام اللجنة الوطنية للخطة الاستراتيجية (2012-2017) بالتعاون مع الهلال الأحمر القطرى و الجامعة الاسلامية.

تطوير الكوادر الطبية

وتطرق معاليه الى جملة من المحاور التى نهضت بها وزارة الصحة من الارتقاء بالكوادر البشرية والابتعاث للخارج حيث يوجد 11 طبيب فى مصر ،و 140 طبيب فى مختلف الدول عاد بعضهم الى غزة وهم يعملون كاستشاريين ,فضلا عن البعثات القصيرة وطويلة الأجل وبرامج التطوير التمريضي والفنيين،و تفعيل المجلس الطبي الفلسطيني في عشر تخصصات حيث يلتحق به 190 طبيا ،تم تخريج حوالى 50 طبيب،علاوة عل استقطاب عدد من الكفاءات و منح الشهادات المعتمدة من مؤسسات أكاديمية من القاهرة و عمان و دول أخرى , ونوه إلى أن أصعب الظروف لم تكن حائلا بيننا وبين التطوير الصحي , حيث ان لحظة بداية الحرب كان 150 طبيبا يتقدمون لامتحان البورد فى عشر تخصصات , وبعد الحرب استكملت الوزارة ما وضعته لنفسها من خطط تطويرية فكانت الحوسبة والإبداعات التي أفرزت مجموعة من البرامج والأنظمة و تطبيقها فى المستشفيات و المراكز الرعاية الأولية ،حيث تعتبر من أكثر الوزارات اتجاها فى العمل الالكتروني و الوزارة الالكترونية,فاليوم جميع الخدمات الصحية محوسبة لتوفير الجهد والوقت وتحقيقا للنزاهة والشفافية والضبط المالى والادارى و ترشيد النفقات،و تسهيل مهمة تقديم الخدمة الصحية للمواطن الفلسطيني،مقدما شكره الجويل لطاقم العمل فى الشبكات و الحاسوب الذين أنجزوا هذا الملف برغم الإمكانيات البسيطة…

أزمة الأدوية و المستهلكات الطبية

وأكد د.نعيم خلا ل اللقاء أن أزمة الدواء ألقت بظلالها على كل مؤسسات الوزارة حيث أن أكثر من نصف الأدوية من القائمة الأساسية أصبح رصيدها صفر ،محذرا بذلك من استمرار خطورة الوضع الصحي على المرضى والمرضى المنومين فى الاقسام الحيوية فى مستشفيات قطاع غزة،يرافق ذلك أزمة السولار و انقطاع التيار الكهربي لفترات طويلة بما يزيد العبء على المولدات الكهربية و تشغيلها لساعات طويلة قد تؤدى إلى عطلها و بالتالي نقص قطع غيار هذه المولدات و عطل الأجهزة الطبية مع الانقطاع المتذبذب للكهرباء ،مشيرا بذلك إلى عطل المولد الرئيسى الذى يغذى مجمع الشفاء الطبى و ما سيخلفه من أضرار جسيمة و إنسانية فى حال استمرار هذا الوضع الكارثى.

انجازات رغم الأزمات

و أشار الوزير نعيم الى أنه و منذ اليوم الأول لتسلم الوزارة كان هناك إدارة للازمة بكافة أشكالها بما يمنع انهيار النظام الصحى و يسمح باستمرار الخدمة الصحية مع وضوح الرؤية بما نطمح و نسعى إليه و الاستمرار فى التقدم بخطوات للأمام و يسمح بالانطلاق من جديد دون العودة للصفر،و هذا ما جعل القطاع الصحى ينجح و يتطور من خلال مجموعة من انجازات انشائية و خدماتية و تعليمية تم تحقيقها خلال الفترات السابقة ،حيث قامت الوزارة خلال الفترة الحالية زيادة عدد غرف العمليات و العناية المركزة فى م.الشفاء و افتتاح م.الحرازين للولادة الذي يغطى منطقة شرق غزة لتخفيف العبء عن م.الشفاء و تحسين جودة خدمة الولادة،بالإضافة إلى افتتاح جراحة القلب المفتوح فى م.الاوروبى ليصبح هناك وحدتين للقلب المفتوح فى الاوروبى و م.الشفاء لتسهيل النقل على المواطن حسب منطقة سكناه و تخفيف العبء على المستشفيات ،كذلك تم افتتاح مركز جراحة الأعصاب و الرنين المغناطيسى و تفتيت الحصى و الاشعة المحورية الطبقية وهى الأحدث من نوعها على صعيد المنطقة ،علاوة على استحداث جهاز جديد فى قسم جراحة الاعصاب لتحديد موقع الورم داخل الدماغ و الوصول إليه بسهولة و هو ثالث جهاز على صعيد المنطقة العربية.

العمليات النوعية

كما و عبر د.نعيم عن فخره و اعتزازه بأن هناك عمليات نوعية بأعداد كبيرة تجرى بأيدى فلسطينية داخل مستشفيات قطاع غزة المحاصر قد لا تجرى فى المناطق العربية المجاورة ،ووصفه بأنه تحد قوى للحصار ، بوجود كادر طبى متميز لديه طموح فى أن يرتقى بتخصصه و عمله و منتمى لبلده ،و همه تخفيف آلام المرضى من أبناء شعبه و الحد من معاناته.

و أشار إلى مواصلة العمل في مبنى الجراحات التخصصى فى مجمع الشفاء الطبى بعد توقف دام خمس سنوات ،و تطوير مشاريع استيراتيجية لصالح الوزارة ،علاوة على عمليات الترميم و التأهيل لعدد من المراكز و الأقسام داخل المستشفيات و الرعاية الأولية.

تطوير أقسام الاستقبال و الطوارئ

و في إطار خطة الطوارئ و المكونة من 13 محور و التي جاءت بعد الحرب ،حيث تم تطوير أقسام الاستقبال و العناية المركزة ،و خاصة فى مجمع الشفاء الطبى نظرا لطبيعة المكان و حجم الزيادة السكانية و أعداد المتردين المهول ،حيث تم تطوير الاستقبال و زيادة عدد الاسرة و الطاقم الطبى بما يحسن من الخدمة الصحية المقدمة،بالإضافة إلى نقل بعض الخدمات من م.الشفاء إلى أماكن أخرى لتخفيف الضغط عليه كنقل بعض خدمات الولادة فى م.الحرازين فى شرق غزة،و جارى العمل على نقل خدمات أخرى بما يخفف الضغط و يحسن الخدمة،منوها الى أنه لم يتم توقف الخدمة الصحية أبدا أثناء عمليات الترميم و النقل.

ملف العلاج بالخارج

و تطرق د.نعيم خلال اللقاء الى ملف العلاج بالخارج،و الذي وصل الى مستوى لاقتراب اقفال هذا الملف من خلال تجنيد و تطوير الطاقات البشرية و الكفاءات داخل المستشفيات و صقل قدراتهم لتحسين نوعية الخدمة الصحية و بالتالي افتتاح أقسام نوعية تحد من التحويل للخارج من خلال إجراء عمليات القسطرة لقلبية و القلب المفتوح و الأعصاب و العظام و خدمات الاطفال و العيون و الشبكية و عمليات السائل الزجاجى الذى تم إقفال هذا التخصص في التحويل للخارج،لافتا الى أن المواطن أصبح يثق بخدمات الوزارة و يشعر بالارتياح التام في إجراء عمليته داخل القطاع و بين أهله و بلده و تخفيف معاناته من أعباء السفر،و دعا كافة الأطراف و الجهات المعنية إلى توحيد القرار الادارى و الفنى فى هذا الملف و تجاوز أزمة الانقسام بما يخفض من النفقات بشكل كبير و تحييد القطاع الصحى.

مراقبة السوق الدوائي

و على صعيد ضبط السوق الدوائي قال د.نعيم بأن هدفنا الاساسى هو تأمين الخدمة الصحية للمواطن الفسطينى بالجودة المناسبة و حماية المواطن من سوء أداء المؤسسات الصحية ،حيث تم تطبيق نظام التسعيرة الدوائية لتوحيد أسعار الدواء من أقصى الشمال إلى الجنوب،و ذلك لتأمين الدواء بالسعر و الجودة المناسبين،منوها الى أنه تم تجنيد فرق تفتيشية فى الوزارة و بالتعاون مع نقابة الصيادلة للتفتيش على الصيدليات و التأكد من تطبيق نظام توحيد التسعيرة بالإضافة الى مراقبة الأدوية المهربة و المزيفة و الغير مرخصة و الغير مسجلة و التي تضر المواطن بشكل كبير ،كما و أنه يتم معاقبة من يخالف القانون و الإضرار بصحة المواطن من خلال إغلاق الصيدلية لفترات حسب نوع المخالفة أو سحب مزاولة المهنة و ذلك للمحافظة على صحة و سلامة المواطن.

و دعا وزير الصحة إلى محاربة الأدوية المهربة و خاصة المكملات الغذائية و الأدوية المنشطة و الفيتامينات و المقويات نظرا لعدم سلامتها و غير مطابقتها للمواصفات الصحية نتيجة عدم نقلها فى ظروف سليمة و قانونية صحية علاوة عل زيف كثير منها و التي تحتوى غالبيتها على البودرة فقط حسب الفحوصات التى تمت على أصناف منها فى المعامل و المختبرات،محذرا بذلك المواطنين من تداول و استخدام تلك المستحضرات المهربة لضررها الكبير على صحتهم، معلنا انه يفتح الباب للشركات العربية و الشركات الاخرى لترويج مستحضراتها و لكن بشكل رسمى و قانونى و تسجيلها و ترخيصها فى وزارة الصحة و إتباع الشروط و القوانين الصحية المنصوص عليها.

متابعة الشكاوى

كما وتحدث دكتور نعيم عن دور العمل الرقابى والمحاسبة ومتابعة الشكاوى حيث أشار إلى تصريح الهيئة المستقلة لحقون الانسان بأن وزارة الصحة تعاملت بايجابية مع كافة مراسلاتنا من قبل المواطنين بنسبة 100%،كما و أشار إلى الافتتاحات الجديدة من أقسام و أعمال ترميمات و تجهيزات فنية و المشاريع العمرانية و التى ستضيف الكثير للعمل الصحي .

مكافحة التدخين

و قال د.نعيم أنه و من خلال تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة التبع تم تفعيل قانون الحد من التدخين فى العام 2005،و تعميمه على كافة الوزارات لحظر هذه الظاهرة ،مطالبا الحكومة إلى رفع أسعار السجائر و ملحقاته للقضاء على هذا الخطر.

العلاقات الخارجية

و أوضح د.نعيم إلى أنه تم خلال فترة الحصار نسج علاقات دولية و عربية و إقليمية ساهمت في كسر الحصار ،بالرغم من أن هناك بعض الجهات ترفض التعاون معنا و لكن هناك مؤسسات و جهات أخرى تسعى فى التعاون معنا و دعمنا معنويا وماديا ،و هذا لا يعنى انتهاء الحصار السياسي.

 

 

 

وحدة العلاقات العامة و الإعلام