أجرى 12 عملية بنجاح…وزارة الصحة تستقدم وفد طبي فرنسي لاجراء عمليات قلب معقدة للأطفال

أجرى 12 عملية بنجاح

وزارة الصحة تستقدم وفد طبي فرنسي لاجراء عمليات قلب معقدة للأطفال

غزة-الصحة: تقرير إبراهيم شقوره

تصوير: محمد حمودة

 

إلى جانب طفلها الذي أرهقت قلبه الأمراض تنتظر والدة الطفل مروان أبو نصير على سرير التجهيز للعمليات في مستشفى غزة الأوروبي لإجراء عملية قلب معقدة لطفلها بعد أن علمت بقدوم وفد فرنسي متخصص لجراحة قلب الأطفال إلى قطاع غزة.

تقول أم مروان ” يعاني طفلي من لحمية في القلب و تضيقات في الشرايين، وأنتظر هنا حتى أرى طفلي سليماً معافى بعد أن أرهقته آلام القلب”.

وحول معاناته تقول والدة الطفل “من المؤلم أن ترى طفلك لا يستطيع النوم من شدة ما يعاني من ضيق في التنفس والتشنجات المستمرة، فنحن لا نستطيع النوم أغلب الليالي بسبب معاناته المستمرة”.

وبخصوص جهودها لعلاج الطفل تقول ” توجهت مع طفلي إلى كافة المستشفيات الخاصة والحكومية والجميع أجمع على ضرورة تحويله إلى الخارج نظراً لصعوبة حالته، وصعوبة علاجه في قطاع غزة لعدم توافر الامكانيات الطبية المناسبة لحالته”.

وتضيف: ” كان من المقرر التوجه مع طفلي إلى الخارج لإجراء العملية، ولم أكن أعلم إن كانت حالة طفلي تحتمل نقله إلى الخارج في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها المعابر وحمدت الله كثيراً حين علمت بقدوم الوفد الفرنسي وأنه سيجري عملية القلب لطفلي”.

وتثني أم مروان على الجهود التي تبذلها وزارة الصحة في احضار الوفد الطبي الفرنسي لعلاج طفلها المصاب، متمنيةً أن تتاح الفرصة لجميع الأطفال المصابين للعلاج من أمراض القلب.

وليس ببعيد عن أم مروان ينتظر والدا الطفلة لينا أبو عامر القادمين من سوريا اجراء العملية لطفلتهم بعد أن امتنع اجراءها هناك بسبب الظروف السياسية الصعبة.

يقول والد الطفلة ” كان من المقرر اجراء عملية لطفلتي في السادسة من عمرها حيث كانت تعاني من ثقب في القلب، وحالتها الصحية مستقرة ولكن على إثر عودتنا من سوريا لم نستطع اجراء العملية هناك ونأمل أن تتكلل الجهود الطبية بالنجاح”.
ويتابع والد الطفلة: ” زرنا العديد من المستشفيات العربية لعلاج طفلتي وما يثير فخرنا الوضع الطبي المتقدم في قطاع غزة رغم حالة الحصار”.

 

من جانبه، يشيد مسئول الفريق الطبي الفرنسي د.دومنيك بيترا بالوضع الطبي في قطاع غزة وتعاون الطاقم الطبي الفلسطيني مع فريقه.

وحول نجاح العمليات التي تم اجراءها يقول د. بيترا  أجرينا 12 عملية جراحية ، وقياساً لتعقيدات هذه العمليات فإننا نعتبر نجاة الأطفال الذين أجرينا لهم العمليات إلى حد الآن نجاحاً كبيرا.

ويشير مسئول الفريق الطبي إلى أن مدى النجاح العمليات تعود إلى مدى الحياة الطبيعية التي سيحظى بها الأطفال بعد اجراء العمليات.

ويؤكد د. بيترا أن فريقه على استعداد للعودة مجدداً إلى قطاع غزة من أجل اجراء مزيد من عمليات القلب للأطفال إذا تم السماح لهم بذلك.

بدوره، يؤكد مدير عام التعاون الدولي في وزارة الصحة الدكتور محمد الكاشف حرص وزارة الصحة على استقدام الوفود الدولية بأقصى عدد ممكن خاصة في التخصصات النادرة التي يحتاجها قطاع غزة.

ويقول ” على الرغم من الحصار المشدد على قطاع غزة نحرص على استقدام الوفود بما يلبي احتياجاتنا الطبية وكل وفد قادم نحرض على أن يحضر معه الأجهزة والأدوية والمستهلكات الطبية اللازمة لإنجاح العمليات التي سيجريها”.

ويتابع ” بسبب عدم وجود خبرات كافية في مجال جراحة قلب الأطفال استقدمنا العديد من الوفود ونقوم بإجراء بحث وتحري عن كل وفد قادم من اجل التأكد من قدرات الوفود الطبية وذلك لسلامة مرضانا”.

ويضيف ” شهد العام الماضي تقليص في عدد الوفود الطبية القادمة إلى قطاع غزة بسبب اغلاق معبر رفح، والقليل لا يزال يأتينا عبر معبر بيت حانون ونحن نسعى للتواصل واحضار مزيد من الأطباء”.

ويؤكد د. الكاشف أن وزارته تتعامل بطريقة فنية مع كافة المنظمات الدولية لإحضار الوفود الطبية من أجل خدمة أبناء شعبنا، موضحاً أن وزارته تسعى لتوسيع العمل في ذات المجال من أجل تجنيب أطفال القطاع وذويهم معاناة السفر والتحويلات إلى الخارج.

من جانبه، يشير ممثل جمعية اغاثة اطفال فلسطين محمد عفانة أن جمعيته تعمل من أجل احضار الوفود الطبية المتخصصة في مجال جراحة قلب الأطفال بالتعاون مع وزارة الصحة، مؤكداً أنه جاري التحضير لاستقبال عشرات الوفود الأخرى في ذات المجال.

ويبين عفانة دور جمعيته في تزويد الوفود الطبية بالأجهزة الطبية اللازمة والأدوية والمستلزمات الطبية، مؤكداً أن الوفود الطبية ستتواصل بالقدوم إلى قطاع غزة بما يخفف من معاناة أطفال القطاع المصابين بأمراض القلب.