70% فقط من كمية الوقود .. فرسان الاسعاف يقدمون الخدمة على مدار الساعة

70% فقط من كمية الوقود

فرسان الاسعاف .. يقدمون الخدمة على مدار الساعة

وزارة الصحة/ ملكة الشريف

قامات عالية بحجم الوطن، تُبلسم جراحاته وتمسح جبينه بأيدٍ رحيمة ، وتُنقذ أفئدةً كاد نبضها أن يفارق الحيـاة ، هم فرسانٌ أبوا إلا أن يكونوا طوق النجاة لأبناء شعبهم في ظل معاناته المستمرة.

هم ضباط الاسعاف الذين يتحملون المهام الجسام في ظل الهجمات التي يتعرض لها القطاع بين الفينة والأخرى لتتعدى المهام المنوطة بهم  نقلا للحالات المرضية  بين المستشفيات، أو من معبر الى مستشفى أو العكس، أو نقلا لحالات الكلى من المنزل الى المستشفى أو العكس بالإضافة الى الحالات التي تحتاج النقل على شيالة  ولا تستطيع الحركة، وتعدت مساهماتهم للمشاركة مع الهلال الأحمر والدفاع المدني اخلاء للحالات والاصابات ميدانيا.

وحدة الاسعاف والطوارئ القلب النابض لوزارة الصحة ، واحدى أهم الوحدات التي تقدم الخدمة وتذللها في سبيل رفع راية العطاء والانسانية.

مدير وحدة الاسعاف والطوارئ أ. عاطف الرملاوي  يقدر جهود ضباط الاسعاف والطوارئ وقدرتهم على التكيف في ظل أزمات الوقود ونقصه التي تعصف بوزارة الصحة ، ويمتدح قدرتهم على ذلك، وقال” لقد كانت كمية السولار التي تصلنا في السابق قبل تعرضنا للأزمات 22 الف لتر من السولار بنسبة 100% ، أما الان فنحن نتكيف مع 70% فقط أي ما يقارب من 16 الف لتر من السولار، و12 الف لتر بنزين والتي انخفضت الى 8 آلاف لتر من البنزين فقط”.

وأضاف أ. الرملاوي ” لقد قمنا بعملية تقنين لبعض الخدمات، وذلك بدمجها لتوفير الاستهلاك ولمتابعة السيطرة على جميع المهام المنوطة بنا لخدمة المرضى وتسيير أمورهم الحياتية واليومية من مهام نقل عينات دم عاجلة أو لتبديل عينات دم ، ونقل أدوات نظافة ، ووجبات طعام وغسيل المستشفيات، إضافة الى تغطية النشاطات والمهرجانات ومسابقات الماراثون وتغطية امتداد شاطئ البحر…الخ “.

بدوره ، أشاد رئيس دائرة سيارات الإسعاف ولوازمها أ. هاني الجعفراوي بما يقدمه فرسان الاسعاف في جميع الأوقات سواء ليلا او نهارا ، وقال” إن أغلب ضباط الإسعاف يرفضون العودة للبيت، ويصرون على البقاء في العمل خاصة وقت الحروب ، ولقد سطر معظمهم اسمى آيات التضحية والانتماء وحب العمل التي تصل أحيانا الى 24 ساعة متواصلة، مخاطرين بحياتهم بتعرضهم للموت المحقق في كل لحظة وخاصة على المناطق الحدودية ، وفي حال تعرضهم لقصف سيارات الاسعاف كما حصل في الحروب السابقة”.

من جهته ، أكد مدير دائرة تنمية الموارد البشرية في الوحدة أ. أشرف حليوة بأن الوحدة تقوم بتوثيق الأحداث من جرائم على سيارات الاسعاف والمسعفين والطواقم الطبية والمراكز التابعة له، إضافة الى متابعة المشاكل التي يتعرض لها المسعفون والعمل على حلها “.

وأضاف أ. حليوة  ” كما نتابع تدريب وتأهيل ضباط الاسعاف إضافة الى اقامة الدورات التدريبية والتأهيلية للمؤسسات الأهلية والوزارات برغم أن المكان غير مؤهل، وينقصه الإمكانيات والموارد اللوجستية، والأجهزة والمعدات  بالإضافة الى نقص الكوادر العاملة .