خلال ورشة عمل نظمتها وزارة الصحة بعنوان ” دعم الواقع الصحي بمدينة القدس”.. الدعوة لتشكيل مجلس إدارة للقطاع الصحي بمدينة القدس والتحضير لبناء نظام صحي في المدينة كبديل عن النظام الصحي الصهيوني

 alt

 

 

الصحة : محمد عبيد /

عقدت وزارة الصحة ورشة عمل بعنوان ” دعم الواقع الصحي بمدينة القدس”، وذلك بحضور معالي وزير الصحة د. باسم نعيم، د. رياض الزعنون وزير الصحة الأسبق، ووكيل الوزارة د. حسن خلف وعدد من المسئولين في الوزارة، ومدير مكتب منظمة الصحة العالمية بغزة أ. محمود ظاهر، ود. جمال سكيك النائب في المجلس التشريعي، والنائب في المجلس التشريعي عن مدينة القدس من رام الله د.احمد عطون، عبر الفيديو كونفرانس وذلك في مقر الإدارة العامة لتنمية القوى البشرية.

وأكد الوزير نعيم على أن وزارته حريصة على دعم أهلنا بمدينة القدس المحتلة ، من خلال العمل الجاد على تحسين الخدمة الصحية في مدينة القدس لتعزيز صمود المواطنين في وجه المخططات الصهيونية الرامية لتهجير أهلها وتفريغ سكانها الأصليين من المدينة عبر رفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي السماح لسكان المدينة من البناء وهدم المنازل بحجة عدم الحصول على التراخيص اللازمة للبناء.

وطالب معاليه بتشكيل لجنة تكون مهمتها تحويل التوصيات التي تخرج بها ورشة العمل إلى قرارات تنفذ على ارض الواقع، وأعرب عن أمله في أن تسهم الورشة في ان تشكل إضافة للمؤشرات الصحية، الموجودة في المدينة بالسابق،

وأوضح نعيم أنه دعا خلال زيارته للخارج المسئولين إلى ضرورة تعزيز صمود المواطنين في القدس، عبر تقديم كافة أشكال الدعم والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف ممارسته القمعية بحق أهلنا في مدينة القدس.

وأشار نعيم إلى وجود قصور حقيقي من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية تجاه دعم أهلنا في مدينة القدس، في كافة القطاعات وفي مقدمتها القطاع الصحي، داعياً إلى تكثيف الجهد الدبلوماسي على المستوى العربي والإسلامي والدولي لحماية القدس من خطر التهويد، وما تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي من سياسة البطش والتطهير العرقي في المدينة.

وأوضح معاليه ان القدس تشكل على مدار التاريخ أهمية كبيرة على مر العصور وهي مهد السلام العالمي بين مختلف الشعوب، وهي مفتاح الاستقرار في المنطقة أو الحرب.

وتطرق معاليه إلى ابرز المشاكل التي يواجهها سكان مدينة القدس من خلال العراقيل الإسرائيلية التي تضعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمام وصول المرضى والمرجعين، بل امتدت لتشمل الكادر الصحي العامل في مستشفيات القدس، واشتراط الحصول على تصاريح لدخول القدس للأطباء والكادر الطبي من الضفة والقطاع، الذين يعملون في هذه المستشفيات، مما أدى إلى عدم مقدرة العديد منهم إلى الالتحاق بعملهم في القدس، فضلاً عن خطوة بناء جدار الفصل والتوسع في محيط القدس، لتعزل جزءا كبيرا من المقدسيين الذين يقبعون خارج الجدار عن مدينتهم، لتزيد من عزل القدس وعزل هؤلاء المواطنين خارج المدينة، مما يصعب عليهم الوصول إلى الخدمات الصحية داخل المدينة كما هو الحال للخدمات الاجتماعية والاقتصادية الأخرى وعدم السماح لطلبة الكليات الصحية المهنية مثل: كلية الطب وكلية التمريض والأشعة، بتلقي التدريبات الضرورية لتأهيلهم المهني في مستشفيات القدس إلا بعد الحصول على التصاريح اللازمة، والتي من الصعوبة بمكان الحصول عليها، وفي حالة الحصول عليها تكون مؤقتة وتلغى في حالات الإغلاق، وتخضع للفحوصات الأمنية، وبدواعي أمنية يتم رفض الكثير من طلبات التصاريح ومنع الأطباء والصيادلة والممرضين وأطباء الأسنان من القيام بعملهم داخل مراكز نقاباتهم في القدس، مما أدى إلى نقل ثقل العمل النقابي من المركز في القدس إلى مدن الضفة الغربية الأخرى. وقد أدى ذلك بدوره إلى زيادة عزل القدس ومؤسساتها الصحية وكادرها الصحي.

وأشار معاليه إلى قيام الاحتلال الإسرائيلي بإكمال الحصار والإغلاق على مدينة القدس، وفرض نظام التأمين الصحي الإسرائيلي الإجباري على أهالي القدس، ودمجهم في خدمات التأمين الصحي الإسرائيلي، الأمر الذي زاد من الأعباء على مشافي القدس التي كانت مضطرة لضمان استمرار عملها بالعمل مع نظام التأمين الصحي الإسرائيلي، وما تبع ذلك من سلبيات على العمل، وفرض سياسات وزارة الصحة الإسرائيلية على أطباء القدس، وكذلك الكادر الصحي من ضرورة حمل التراخيص الإسرائيلية للعمل، وما ترتب على ذلك من منع العديد من الأطباء والممرضين والممرضات والكادر الصحي من العمل في القدس، وما تبع عنه من إضعاف شبه كامل للطب الخاص في القدس.

 

alt

 

من جهته، وجه م. جمال سكيك النائب في المجلس التشريعي وعضو لجنة القدس والأقصى التحية لأهلنا في مدينة القدس نتيجة يما يواجهونه من عنصرية وحشية من قبل الاحتلال الإسرائيلي الذي يسعى لتهويد القدس عبر تنفيذه مخططات تدميرية ، وإقامة ما يسمى بالهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك في ظل صمت مهين من قبل الدول العربية والإسلامية تجاه ما يجري في القدس.

من جهته، قال أ . محمود ضاهر مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في غزة ” ان المنظمة تقدم خدماتها لأهالي مدينة القدس عبر 6 مستشفيات هي ” مستشفى المقاصد ويحتوي على 10 أسرة ويقدم خدمات صحية لاهالي شعفاط وبيت حانينا، ومستشفى فيكتوريا ، ومستشفى سان جون للعيون ويقع بالشيخ جراح ويحتوي على 74 سرير والمستشفى الرابع سانت جوزيف ويحتوي على 73 سرير ومستشفى الهلال الأحمر للولادة وتمّ إنشاؤه علم 1953 ويقع الى الطريق من جبل الزيتون ويحتوي على 40 سرير ومركز الأميرة بسمة والذي انشأ عام 1965 ويحتوي على 15 سرير ويقدم خدمة صحية للغير قادرين على الحركة.

وأشار ضاهر الى وجودمشروع تنفذه منظمة الصحة العالمية للمرة الثانية وتقدر تكلفته الإجمالية بحوالي 2 مليون دولار ومخصص لدعم الحالات الاجتماعية والمحولة للمستشفيات غير الحكومية ، موضحا ان المشروع يهدف لتحسين جودة الخدمة الصحية ومدعوم من قبل الاتحاد الأوروبي ، لافتا الى وجود عقبات كثيرة أبرزها مشكلة استيراد الأدوية من الخارج كون مدينة القدس خاضعة للسيطرة الصهيونية.

من جهته، قدم النائب عن مدينة القدس احمد عطون جملة من المقترحات أبرزها تشكيل مجلس إدارة للقطاع الصحي بمدينة القدس ، والعمل على تحضير نظام صحي كبديل عن النظام الصحي الإسرائيلي في القدس وعمل شبكة خدمات معلوماتية وحوسبة وأرشفة الكترونية للخدمة الصحية في المدينة، ووضع خطة للطوارئ والكوارث والتحضير للمستجدات الطبية وخاصة خدمة العلاج الجيني وزراعة الأعضاء وخلافه.

وأشاد بجهود وزير الصحة د. باسم نعيم بمساندة المواطنين في مدينة القدس، كما أشاد بدعم منظمة الصحة العالمية، وأعرب عن أمله ان تكلل جهود الورشة بالنجاح في تحسين جودة الخدمة الصحية لأهالي مدينة القدس، وذلك بما يعزز صمود أبناء شعبنا في المدينة.